الصفحة 42 من 43

فلما عاد عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود ليسترد ملك آبائه وأجداده ويحارب المخالفين له، وجد جيشًا يسمى «إخوان من أطاع الله» وهو الجناح العسكري للدعوة النجدية فاستعان بهم على حروبه، واتصل من جهة أخرى بالإنجليز الذين أعطوه الضوء الأخضر لأخذ الحجاز من يد الأشراف الهاشميين أجداد ملك الأردن اليوم، ثم كان له أنصار في عسير وتهامة، ثم أخذ الأحساء من يد العثمانيين، حتى وقف في الجنوب عند حدود اليمن التي منعه الإنجليز من دخولها، خاصة وهم كانوا محتلين لكثير من سواحل جزيرة العرب، فقاتل (مشركي) العرب، فلما وصل للنصارى سالمهم!!

غير أن الإخوان أصروا على دخول العراق لاستكمال الجهاد ولم يعترفوا بالحدود، فمنعهم عبد العزيز لأن الإنجليز الذين كانوا هناك منعوه وحدوا له حدودًا لا يخرج عنها. فلما اكتشفوا علاقته بالإنجليز كفروه وقاتلوه. فاستعان بمشايخ الدعوة الذين أفتوا بأن الإخوان بغوا على (إمام المسلمين) فوجب قتالهم، فقوتلوا، واستعان عبد العزيز بطائرات الإنجليز التي قصفت الإخوان وأسرت زعيمهم فيصل الدويش، رحمه الله، فمات في سجون ابن سعود بفتاوى مشايخ الدعوة.

و شيئًا فشيئًا بدأت الفتاوى كلها تتغير وما عادوا هم الوحيدين مسلمين وغيرهم مشركون. ومن أسباب ذلك الاختلاط بالآخرين والانفتاح عليهم وعلى كتب السلف وتأثر جماعة بمنهج ابن تيمية المعتدل، مثل عبد الرحمن بن ناصر السعدي، رحمه الله، وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت