الصفحة 22 من 45

وعن أنس بن مالك رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الطاعم في سبيل الله كالصائم في غيره سرمدًا) [ذكره في شفاء الصدور، وانظر: مشارع الأشواق 1/ 160] .

وعن صفوان بن سليم أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:"أيستطيع أحدكم أن يقوم فلا يفتر، ويصوم فلا يفطر ما كان حيًا؟!"، فقيل: يا أبا هريرة ومن يطيق ذلك؟ قال:"والذي نفسي بيده إن نوم المجاهد في سبيل الله أفضل منه".اهـ [1]

قال الإمام ابن النحاس رحمه الله:"إذا كان -أكرمكم الله- هذه درجة نائمهم فكيف بقائمهم؟! وإذا كانت هذه رتبة غافلهم فكيف بعاملهم؟! وإذا كان هذا خطر شراك نعالهم فكيف بخطير فعالهم؟!".اهـ [مشارع الأشواق 1/ 159] .

وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال:"لسفرة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة".اهـ [2]

وعن سعيد بن عبد العزيز قال:"نومة في سبيل الله خير من سبعين حجة تتلوها سبعون عمره".اهـ [ذكره في شفاء الصدور، وانظر: مشارع الأشواق 1/ 160] .

وقد رُوي: (غزوةٌ لا قتال فيها أفضل من سبعين حجة) . [3]

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في المفاضلة بين المرابطة بالثغور والمجاورة بالحرم، قال:"المرابطة أفضل؛ فإنها من جنس الجهاد، وتلك من جنس الحج، وجنس الجهاد أفضل من جنس الحج".اهـ [مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة ص31] .

(1) أخرجه ابن المبارك، وقال الإمام ابن النحاس رحمه الله:"هذا موقوف وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد فسبيله سبيل المرفوع".اهـ [مشارع الأشواق 1/ 159] .

(2) رواه ابن المبارك، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة .. وقال الإمام ابن النحاس رحمه الله:"وأسانيده صحاح، وقد يقال: إن مثل هذا لا يقال من قبل الرأي والاجتهاد، فسبيله سبيل المرفوع".اهـ [مشارع الأشواق 1/ 204 - 105] .

(3) ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في"مسألة في المرابطة بالثغور أفضل أم المجاورة بمكة"ص37، ولم أعثر عليه في مظانه من كتب الحديث بهذا اللفظ، وإنما عثرت عليه عند ابن أبي شيبة 5/ 304 بلفظ: (غزوة في سبيل الله أفضل من خمسين حجة) ، وفي الدر المنثور 1/ 248 بلفظ: (أربعين حجة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت