الصفحة 41 من 45

وقال في موطن آخر في بيان صفات الذين آمنوا: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ(15 ) ) [الحجرات] .

والشيخ أسامة رحمه الله كان -كما نحسبه- في مقدمة الَّذِينَ آَمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. (أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ) ، وهؤلاء الصادقون قد أمرنا الله تعالى أن نكون معهم لا أن نكون عليهم فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ(119 ) ) [التوبة] .

أنا مع أسامة حيث آل مآله ... ما دام يحمل في الثغور لوائي ...

أنا مع أسامة نال نصرًا عاجلًا ... أو نال منزلة مع الشهداءِ

وقال الله تعالى: (أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ(62) الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (63) لَهُمُ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآَخِرَةِ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (64 ) ) [يونس] .

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:"من كان مؤمنًا تقيًا، كان لله وليًا".اهـ

وحدثني من أثق به عن الشيخ الإمام، عبد الله عزام رحمه الله أنه قال:"لو قيل لي: أن هناك ولي لله يمشي على الأرض. لقلت: هو الشيخ أسامة بن لادن".اهـ

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب) [أخرجه البخاري] .

وعن أبي أمامة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم: (يقول الله تعالى: من أهانّ لي وليًا، فقد بارزني بالمحاربة) . [1]

وروى الإمام أحمد في كتاب"الزهد"بإسناده عن وهب بن منبه، قال:"إن الله تعالى قال لموسى عليه السلام حين كلمه: اعلم أن من أهانّ لي وليًا، أو أخافه، فقد بارزني بالمحاربة، وعاداني، وعرّض نفسه ودعاني إليها، وأنا أسرع شيء إليّ نصرة أوليائي، أفيظن"

(1) قال الهيثمي:"رواه الطبراني في الكبير وفيه علي بن يزيد وهو ضعيف".اهـ [مجمع الزوائد 2/ 251] . قلت: وفيه عثمان بن أبي عاتكة وهو ضعيف أيضًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت