عن مؤمل بن إسماعيل قال:"جاء رجل شامي إلى سوق الخزازين، فقال: عندك مُطرف بأربع مائة؟ فقال يونس بن عبيد: عندنا بمائتين، فنادى المنادي: الصلاة. فانطلق يونس إلى بني قشير ليُصليَ بهم. فجاء وقد باع ابن اخته المُطرف من الشامي بأربع مائة. فقال: ما هذه الدراهم؟ قال: ثمن ذاك المطرف. فقال: يا عبد الله هذا المطرف الذي عرضته عليك بمائتي درهم. فإن شئت فخذه وخذ مائتين، وإن شئت فدعه. قال: من أنت؟ قال: أنا رجلٌ من المسلمين. قال: أسألك بالله من أنت؟ وما اسمك؟ قال: يونس بن عبيد. قال: فوالله إنا نكون في نحر العدو، فإذا اشتد الأمر علينا قلنا: اللهم ربَّ يونس فرّج عنا، أو شبيه هذا .. فقال يونس: سبحان الله، سبحان الله".اهـ [سير أعلام النبلاء 6/ 289] .
بل يصدق في شيخنا أسامة ما قاله الإمام ابن عيينة عن الإمام ابن المبارك حين قال:"نظرتُ في أمر الصحابة، وأمر عبد الله، فما رأيتُ لهم عليه فضلًا إلا بصحبتهم النبي صلى الله عليه وسلم، وغزوهم معه".اهـ [تاريخ بغداد 10/ 163، وانظر: سير أعلام النبلاء 8/ 390] . نحسبيه والله حسيبه، ولا نزكي على الله أحدًا.