الإمام ربما يكون لها تأويل سائغ، وهؤلاء لا تأويل لهم بل يفعلون ما يفعلون علوًا في الأرض وفسادا، ومعصية وجحودًا وحري بهم أن يقام عليهم حد الحرابة كقطاع الطريق والساعين في الأرض بالفساد. . ولقد أعلنت الأنظمة الحاكمة في مصر على تعاقبها الحرب على الطوائف المجاهدة، وقد بدأتهم بالقتل والأسر والتشريد، وهذه حالة قتال توجب على الطوائف المجاهدة مدافعتها عند القدرة ..
إن إعلان حالة الحرب من الطائفة الحاكمة هو بدء للقتال، وليس بالضرورة أن يكون القتال انتصاب صفين كما كان على عهد سلفنا الصالح بل تنوعت اليوم أساليب الحرب، وبقدر ما يحدث أعداء الله تعالى من أساليب في القتال ينبغي على الطوائف المجاهدة أن تحدث من الأساليب ما يمكنها من إلحاق الهزيمة بعدوها ما كانت ملتزمة بالأساليب الشرعية، وإذا كان أعداء الله تعالى قد ابتدعوا اليوم مطاردة المجاهدين والقبض عليهم وقتلهم في الطرقات وعلى أعواد المشانق، فنصب الكمائن وشن الغارات وهو ما يقوم به المجاهدون اليوم على بعض القوات الحكومية أمر جائز إن لم يكن واجبا، وقتل المنفرد من القوات الحكومية هو نوع من أنواع القتال وهو التربص للمنفردين من العدو حتى يمكن قتلهم غيلة.
وبهذا نستطيع القول: أن الذين يقاتلون دفاعًا عن النظام المصري أيًا كان حالهم فإنه يجب قتالهم سواء كانوا مكرهين كالجنود المجندين تجنيدًا إجباريًا على حسب قواعد التجنيد في القوات الحكومية المصرية، أو كانوا من الضباط أوالجنود العاملين في هذه القوات، ولكنهم يجهلون حقيقة ما عليه النظام، وسواء كانوا في معسكرات تجمعهم أو منفردين وسواء كانوا منتصبين لقتال أو