فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 308

الحضور أن لا يقاتل، وإن قتله المسلمون، كما لو أكرهه الكفار على حضور صفهم ليقاتل المسلمين، وكما لو أكره رجل رجلًا على قتل مسلم معصوم، فإنه لا يجوز له قتله باتفاق المسلمين، وإن اكرهه بالقتل فإنه ليس حفظ نفسه بقتل ذلك المعصوم أولى من العكس، فليس له أن يظلم غيره فيقتله لئلا يقتل هو. أهـ.

قال ابن القيم (1) :

أن الله سبحانه أباح التكلم بكلمة الكفر مع الإكراه، ولم يبح قتل المسلم بالإكراه أبدا. أهـ.

قال ابن حجر (2) :

عن الحسن البصري قال"التقية جائزة للمؤمن إلى يوم القيامة إلا أنه كان لا يجعل في القتل التقية"ولفظ عبد الحميد إلا في قتل النفس التي حرم الله يعني لا يعذر من أكره على قتل غيره لكونه يؤثر نفسه على نفس غيره، وأخرج البيهقي بسنده عن ابن عباس قال:"التقية باللسان والقلب مطمئن بالإيمان ولا يبسط يده للقتل". ثم قال ابن حجر: وقال قوم: محل الرخصة في القول دون الفعل كأن يسجد للصنم أو يقتل مسلمًا أو يأكل الخنزير أو يزني، وهو قول الأوزاعي وسحنون، وأخرج إسماعيل القاضي بسند صحيح عن الحسن أنه لا يجعل التقية في قتل النفس المحرمة. وقالت طائفة الإكراه في القول والفعل سواء. ثم قال: واستثنى المعظم قتل النفس فلا يسقط القصاص عن القاتل ولو أكره لأنه آثر نفسه على نفس المقتول ولا يجوز لأحد أن ينجي نفسه من القتل بأن يقتل غيره. أهـ. بتصرف.

كما أن العلماء جوزوا قتل المدبر والإجهاز على الجريح إذا لم تنهزم طائفة البغي، وإذا كان ذلك كذلك، فإن قتل من هو من الطوائف الممتنعة أولى. لأن الفئة التي تخرج ببغي على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت