فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 308

ويهلكون مهلكًا واحدًا أي يقع الهلاك في الدنيا على جميعهم ويصدرون يوم القيامة مصادر شتى أي يبعثون مختلفين على قدر نياتهم فيجازون بحسبها، وفي الحديث من الفقه التباعد من أهل الظلم، والتحذير من مجالستهم، ومجالسة البغاة، ونحوهم من المبطلين لئلا يناله ما يعاقبون به، وفيه أن من كثر سواد قوم جرى عليه حكمهم في ظاهر عقوبات الدنيا. أهـ.

ولقد سأل بعض المسلمين الإمام ابن تيمية رحمه الله تعالى عن قتال التتار وفيهم المكره، فأجاب إجابة مطولة رأيت أن أثبتها بتمامها في الهامش (2) لتتضح الفائدة.

ولقد ثبت أن رسول الله r أخذ الفداء من عمه العباس عندما أسر t في بدر على الرغم من ادعاء العباس الإسلام في حينه، وعامله بظاهر أمره وهو وجوده في الجيش الذي يحارب الإسلام.

قال ابن حجر (1) : أخرج ابن إسحاق من حديث ابن عباس"أن النبي r قال: يا عباس افد نفسك وابن أخويك عقيل بن أبي طالب ونوفل بن الحارث وحليفك عتبة بن عمرو فإنك ذو مال، قال: إني كنت مسلما، ولكن القوم استكرهوني، قال:"الله أعلم بما تقول إن كنت ما تقول حقًا إن الله يجزيك، ولكن ظاهر أمرك أنك كنت علينا". أهـ."

قلت: كما أن المكره ليس له قتل غيره لينقذ حياته، وإذا كان يريد قتل أولياء الله المدافعين عن الدين فقتله أولى وإن أثبتنا له الإسلام لأن ردة المكره لا تقع، قال ابن تيمية رحمه الله كما نقلناه عنه في الهامش:

"والمقصود أنه إذا كان المكره على القتال في الفتنة ليس له أن يقاتل بل عليه إفساد سلاحه وأن يصبر حتى يقتل مظلوما، فكيف بالمكره على قتال المسلمين مع الطائفة الخارجة عن شرائع الإسلام، كما نعى الزكاة، والمرتدين، ونحوهم، فلا ريب أن هذا يجب عليه إذا أكره على"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت