فهرس الكتاب

الصفحة 280 من 308

الكافر إن فهم ما ليس بأمان أمانًا فهذه شبهة تمنع من قتله ويرد إلى مأمنه. وعلى هذا وجدنا كلام أهل العلم. أهـ.

ثم أورد الشيخ عبد الآخر حماد أقوالًا للعلماء نوردها هنا بتمامها حيث قال:

قال شيخ الإسلام ابن تيمية في الصارم المسلول (صـ272 - 273) : (وأما من دخل بأمان صبي فإنما ذلك لأنه يعتقد أنه مستأمن فصارت له شبهة أمان وذلك يمنع قتله كمن وطيء فرجًا يعتقد أنه حلال لا حد عليه) .

وقال: (ومعلوم أن شبهة الأمان كحقيقته في حقن الدم) (المصدر السابق صـ 287)

ولقد سئل الإمام مالك عن الرجل من الروم يلقاه المسلمون فيقول إنما جئت أطلب الأمان فيقال له كذبت ولكننا حين أخذناك اعتللت علينا بهذا، فقال مالك: (وما يدريهم هذه أمور مشكلة ... أرى أن يرد إلى مأمنه) . (المدونة: 13/ 9) .

قال الشيخ عبد الآخر: وقد رأى ابن القاسم أن قول مالك هذا ينطبق أيضًا على التاجر الذي يأتي بغير أمان حيث سأله سحنون قائلًا (أرأيت الرومي يحل بساحلنا تاجرًا فينزل قبل أن يعطى الأمان، فيقول ظننت أنكم لا تعرضون لمن جاءكم بتجارة حتى يبيع تجارته وينصرف عنكم أيعذر بهذا ولا يكون فيئا؟ فأجاب ابن القاسم: سمعت مالكًا وسأله أهل المصيصة فقالوا إنا نخرج في بلاد الروم فنلقى العلج منهم مقبلًا إلينا فإذا أخذناه قال إنما جئت أطلب الأمان أَفترى أن أصدقه؟ قال: قال مالك هذه أمور مشكلة أرى أن يرد إلى مأمنه، قال ابن القاسم: فأرى هؤلاء مثله في رأيي إما قبلت منهم ما قالوا وإما رددتهم إلى مأمنهم) (المدونة 3/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت