فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 308

ثم قال لم أرد الأمان قبل قوله لأنه أعرف بما أراده ويعرف المشرك أنه لا أمان له ولا يتعرض له إلى أن يرجع إلى مأمنه لأنه دخل على أنه آمن) (المجموع 19/ 304) .

وفي أقرب المسالك إلى مذهب الإمام مالك وشرحه الصغير للدردير (2/ 289) : (ولو ظنه أي الأمان حربي والحال أن المسلم لم يؤمنه وإنما خاطب غيره أو خاطبه بكلام لم يفهمه، فظن أنه قد أمنه فجاء إلينا معتمدًا على ظنه أو نهى الإمام الناس عنه أي عن الأمان فعصوا وأمنوا واحدًا أو طائفة أو نسوا أن الإمام نهى عنه فأمنوا أو جهلوا، أو أمنه ذمي وظن الحربي إسلامه فجاء إلينا معتمدًا على ذلك أمضى الإمام الأمان في المسائل الخمس أي أمضاه إن شاء أو رُد الحربي إلى مأمنه ولا يجوز قتله ولا أسره ولا سلب ماله، كأي أي كما يرد لمأمنه إن أُخذ حال كونه مقبلًا علينا بأرضهم فقال جئت أطلب الأمان منكم أو أخذ بأرضنا وقال ظننت أنكم لا تتعرضون لتاجر ومعه تجارة أو أخذ بينهما أي بين أرضنا وأرضهم وقال ما ذكر فيرد لمأمنه إلا لقرينة كذب فلا يرد ويرى الإمام فيه ما يراه في الأسرى) .

نص الإمام أحمد كما في مسائل أبي داود (250) على أنه لو أشرف كافر من حصن وقال أعطوني الأمان حتى أفتح لكم الباب ففتح لهم فادعى كل واحد منهم أنه هو الذي فتح الباب فإنه لا يقتل أحد منهم).

جاء في مسائل إسحاق بن إبراهيم بن هانيء (1700) : (سألت أبا عبد الله عن القوم يكونون في حصن فيستأمن منهم عشرة فينزل عشرة غيرهم فيقولون لنا كان الأمان ثم ينزل عشرة آخرون فيقولون لنا كان الأمان قلت فلمن هو منهم؟ قال: يؤمنون كلهم) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت