فهرس الكتاب
قال الزركشي في شرحه على مختصر الخرقي (6/ 487) : (هذا منصوص أحمد في رواية أبي طالب وأبي داود وإسحاق بن إبراهيم في قوم في حصن استأمن عشرة ونزلت عشرة عشرة فيقولوا لنا الأمان فيؤمنون كلهم ولا يقتل واحد منهم، مع أن هذا والله أعلم اتفاق لأنه اشتبه المباح بالمحرم فيما لا ضرورة إليه فحرم الكل كما لو اشتبهت أخته بأجنبية أو ميتة بمذكاة(1 ) ) .
قال ابن قدامة في الكافي (4/ 334) : (وإذا أخذ المسلمون حربيًا فادعى أنه جاء مستأمنًا نظرنا فإن كان بغير سلاح قبل قوله لأن تركه السلاح دليل على قصد الأمان وإن كان معه سلاح لم يقبل منه نص عليه أحمد) ، وقال النووي في روضة الطالبين (10/ 281) : فلو أمَّن جاسوسًا أو طليعة لم ينعقد الأمان، قال الإمام (يقصد إمام الحرمين) وينبغي أن لا يستحق تبليغ المأمن لأن دخول مثله خيانة فحقه أن يغتال).
قال شيخ الإسلام في تعليقه على قصة كعب بن الأشرف: (فعلم بذلك أن إيذاء الله ورسوله موجب للقتل لا يعصم منه أمان ولا عهد وذلك لا يكون إلا فيما أوجب القتل عينًا من الحدود كحد الزنا وحد قطع الطريق وحد المرتد ونحو ذلك فإن عقد الأمان لهؤلاء لا يصح ولا يصيرون مستأمنين بل يجوز اغتيالهم والفتك بهم لتعين قتلهم فعلم أن ساب الرسول كذلك) (الصارم صـ287) .
وقال أيضًا: (ومن قطع الطريق على المسلمين أو تجسس عليهم أو أعان أهل الحرب على سبي المسلمين أو أسرهم وذهب بهم إلى دار الحرب ونحو ذلك مما فيه مضرة على المسلمين فهذا يقتل ولو أسلم) (الاختيارات الفقهية صـ320) .