الصفحة 11 من 49

قال: وإيضاح ذلك هو أن كتاب الله تعالى وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - وإجماع المسلمين دال على أن العمل بكتاب الله وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - لا يشترط له إلا شرط واحد، وهو العلم بحكم ما يعمل به منهما، ولا يشترط في العمل بالوحي شرط زائد على العلم بحكمه ألبتة. ثم واصل حديثه رحمه الله تعالى إلى أن وصل إلى قول المقلدين، ومن حذا حذوهم: [إن العمل بالكتاب والسنة وتقديمهما على آراء الرجال من التكليف بما لا يطاق] لأنا لا قدرة لنا على معرفة الكتاب والسنة حتى نعمل بهما.

فأتى إلى هذا الكلام الباطل من قواعده فهدمه حتى خر سقفه على رؤوسهم بكلام نفيس فليراجع هناك، ولولا خشية الإطالة لذكرت جميع ما قال، ولكن يُرجَع إلى الجزء السابع من الأضواء ص 428إلى ص 584 ما يقارب من 136 صفحة.

وليعلم هنا أن المقصود بكلام الشيخ هو من رزقه الله الفهم والتدبر ورزقه مطلق العلم وليس العلم المطلق، وليس المقصود به الجاهل الذي هو أجهل من حمار أهله كما أنه لا يقصد به العالم الفحل الجهبذ البحر الذي لا ساحل له حيث إن هذا الصنف مُسَلَّمٌ له بما قاله الشيخ رحمه الله.

وبعد هذا الإسهاب الذي لا بد منه أبين الآن المسائل المشابهة لمسألتنا عند أهل العلم المتقدمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت