الصفحة 62 من 133

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحابته أجمعين، أما بعد:

فقد شرع الله مقاتلة الكفَّار، للوصولِ إلى حقٍّ مشروع، أو إقامة واجبٍ مفروض، أو لدفع العدوان والصيال، أو لإلحاق الأذى والنكاية بالكفَّار، فالمقصدان الأوَّلان والمقصد الرابع داخلةٌ في جهاد الطلب، والمقصد الثالث جهاد الدفع، ومن الحقوق المشروعة للمسلمين، الوصول إلى المال الَّذي بأيدي الكافرين، لأنَّه مما أحله الله للمسلمين وأباحه لهم فقال عز وجل: (فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلاَلًا طَيِّبًا) ، والقتال لغنيمة المال، يكون لاغتنامه قبل أن يملكه المسلمون، ولاستنقاذه واستعادته من أيدي الكافرين؛

فالقسم الأوَّل: القتال لاغتنام المال الذي لم يملكه المسلمون:

وقد دلَّ الكتاب والسنة على مشروعية القتال لغنيمة المال بأدلَّة كثيرة، ومن وجوه متعددة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت