الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، نبينا محمد وعلى آله وصحابتهِ أجمعين.
نعم الرجل كان أبو ناصرٍ أحمدُ الدخيل تقبله الله في الشهداء، ونعم صاحب العلم هو، ونعم الخاتمة خاتمته، فيما نحسبه والله حسيبه، ولا نزكّي على الله أحدًا، وقد قتلته قوّات الطوارئ في مزرعةٍ بغضي من قرى القصيم، وقُتل في تلك الوقعة معه عدد من المجاهدين، وأعدادٌ من قوّة الطوارئ.
والشريعة جاءت بأحكامٍ لجميع الأحوال، ومن الأحكام الشرعية التي يجب التزامها ورعايتها: أحكام الشهيد في سبيل الله، ومن هذه الأحكام ما تقدّم من تغسيل الشهيد، ومنها الصلاة عليه، وهذا خلاف ما يُفعل اليوم بالشهداء في بلاد الحرمين، فصلّي عليهم وغسّلوا، وحكم الشهيد مع وجوبه في كل موضع، إلاّ أن آكدَ مواضعِهِ حيثُ يُحتاجُ إلى إحياءِ شعيرةِ الجهادِ، وتذكيرِ الناس بأحكام الشهيد والاستشهادِ، وبيان حقيقةِ جهادِنا للصليبيين وأذنابِهِم.
وقد ثبتَ أنَّ النبيّ صلى الله عليه وسلّم لم يصلِّ على شهداء أحدٍ، من حديثِ أنسِ بن مالكٍ رضوان اللهِ عليهِ كما في الصحيح، وذهب جمهور العلماء إلى عدم الصلاة على الشهيد، على ما فعل النبي صلى الله عليه وسلم بشهداء أحدٍ أوَّلَ الأمر.