إذا لم يحتج الجهاد إلى نفقةٍ، وذلك في فرض العين وفرض الكفاية.
إذا احتاج إليه المسلمون بعينه، لتعيُّنه في حقِّه وإن كان فرض كفايةٍ في حقِّ العُموم.
2 -أن استئذان الغريم واجبٌ لا يجوز الخروج إلا بعد إذنه في هذه الصور:
إذا لم يتعيّن الجهاد، فيما عدا الصور المستثناة.
إذا أراد صاحب الدين أن يجاهد بعين المال الذي يطلبه من المدين، ولم يكن الدائن يستطيع الجهاد بدون هذا المال، إلا إن احتاج المسلمون إلى المدين بخصوصه فيقدَّم.
ولا فرق بين الغريم الكافر محترم المال والمسلم في الاستئذان، لأنَّ الاستئذان من حفظ حقه.
ومن خالف في الصور التي يجب فيها استئذان الغريم فهو عاصٍ مستوجبٌ للإثم بخروجه من هذا الوجه، وجهاده صحيحٌ، بل وذنوبه الكبائر والصغائر مغفورة، ومنزلته منزلة الشهداءِ، والجهة منفكّةٌ بين هذا وهذا، لذا أثبت النبي صلى الله عليه وسلم مغفرة الذنوب للشهيد إلا الدين، وثبوتُ أثر الشهادة من المغفرة فيما عدا الدَّين دليلٌ على صحَّة الشهادة، وقد أشار إلى هذه الفائدةِ الشوكانيُّ في نيل الأوطار بقوله: ولا يخفى أن بقاء الدين في ذمة الشهيد لا يمنع من الشهادة، بل هو شهيد مغفور له كل ذنب إلا الدين.