الصفحة 22 من 37

5)من الواجبات الشرعية على الجماعة السلفية الجهادية في العصر الحاضر هو إذلال رؤوس المرتدين وأنصارهم وذلك بنزع سلاحهم وقوتهم وجعلهم صعاليك في الأرض كما فعل الصديق رضي الله عنه مع أنصار طليحة الأسدي حيث نزع منهم الحلقة - السلاح - والكراع - الخيول - وجعلهم يتبعون أذناب الإبل.

قال ابن حجر العسقلاني: (لأنهم إذا نزعت منهم آلة الحرب رجعوا أعرابًا في البوادي لا عيش لهم إلا ما يعود عليهم من منافع ابلهم، قال ابن بطال: كانوا ارتدوا ثم تابوا، فأوفدوا رسلهم إلى أبي بكر يعتذرون إليه، فاحب أبو بكر أن لا يقضي بينهم إلا بعد المشاورة في أمرهم، فقال لهم: ارجعوا واتبعوا أذناب الإبل في الصحارى، والذي يظهر أن المراد بالغاية التي أنظرهم إليها أن تظهر توبتهم وصلاحهم ويحسن إسلامهم) [1] .

فلتتبع الجماعة ما سنه الصديق رضي الله عنه.

6)من العلوم الواجب إشاعتها بين الناس الآن هو جهاد هؤلاء الحكام المرتدين وجنودهم وشرطتهم وحرسهم وإن كانوا بني جلدتنا وعشائرنا إذ إن هؤلاء الحكام الكفار المرتدين المتسلطين على البلدان هم العدو الصائل الذي يفسد الدين والدنيا، فتراهم يحكمون بقوانين عبدة الصلبان ويتقربون إلى سادة ملوك النصارى بوضع الصلبان على صدورهم علانية، كما فعلها طاغوت الحرمين فهد بن عبد العزيز الذي ألبسته ملكة بريطانيا الصليب تكريما لموالاته الخالصة لأحفاد القردة والخنازير حيث فتح لهم أرض الحرمين بأسرها وجعلها قاعدة لهم ولطائراتهم لمحاربة الله ورسوله والمؤمنين، وتجد من يضفي له الشرعية الدينية وإلباسه ثوب الولاية التي توجب له الطاعة وإن عبد الصليب وقتل المؤمنين المجاهدين البعيدَ منهم والقريبَ؛ لذا فإن جهاد هؤلاء الحكام المرتدين عندنا مقدم على قتال اليهود والصليبيين والوثنيين امتثالا لقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُم مِّنَ الْكُفَّارِ وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [التوبة: 123] .

(1) فتح الباري: 13/ 210 - 211

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت