فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 403

هذا قول باطل يترتب عليه مفاسد عظيمة.

.6أن الإنسان إذا لم يقدر على فعل الواجب كله فليفعل ما استطاع. ولهذا مثال: يجب علىالإنسان أن يصلي الفريضة قائمًا، فإذا لم يستطع صلى جالسًا.

وهنا سؤال: لو كان يستطيع أن يصلي قائمًا لكنه لا يستطيع أن يكمل القيام إلى الركوع، بمعنى: أن يبقى قائمًا دقيقة أو دقيقتين ثم يتعب ويجلس، فهل نقول: اجلس وإذا قارب الركوع فقم، أونقول: ابدأ الصلاة قائمًا وإذا تعبت اجلس؟

الجواب: هذا فيه تردد عندي، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حين أخذه اللحم كان يصلي في الليل جالسًا فإذا بقي عليه آيات قام وقرأ ثم ركع [1] . وهذا يدلّ على أنك تقدم القعود أولًا ثم إذا قاربت الركوع فقم.

لكن يردّ على هذا أن النفل يجوز أن يصلي الإنسان فيه قاعدًا، فقعد، فإذا قارب الركوع قام.

والفريضة الأصل أن يصلّي قائمًا، فنقول: ابدأها قائمًا ثم إذا تعبت فاجلس، وربما تعتقد أنك لا تستطيع القيام كله، ثم تقدر عليه، فنقول: ابدأ الآن بما تقدر عليه وهو القيام، ثم إن عجزت فاجلس، وهذا أقرب.

لكني أرى عمل الناس الآن في المساجد بالنسبة للشيوخ والمرضى، يصلي جالسًا فإذا قارب الركوع قام، ولا أنكر عليهم لأني ليس عندي جزم أو نص بأنه يبدأ أولًا بالقيام ثم إذا تعب جلس، لكن مقتضى القواعد أنه يبدأ قائمًا فإذا تعب جلس.

.7لاينبغي للإنسان إذا سمع أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن يقول: هل هو واجب أم مستحبّ؟ لقوله: فَأْتُوا مِنْهُ مَا استَطَعْتُمْ ولا تستفصل، فأنت عبد منقاد لأمر الله عزّ

(1) - أخرجه البخاري - كتاب: الصلاة، باب: الصلاة في السطوح والمنبر والخشب، (378) ، ومسلم - كتاب: الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام، (411) ، (77) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت