فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 403

عَنْ أَبِيْ ثَعْلَبَةَ الخُشَنِيِّ جُرثُومِ بنِ نَاشِرٍ رضي الله عنه عَن رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (إِنَّ اللهَ فَرَضَ فَرَائِضَ فَلا تُضَيِّعُوهَا، وَحَدَّ حُدُودًَا فَلا تَعْتَدُوهَا وَحَرَّمَ أَشْيَاءَ فَلا تَنْتَهِكُوهَا، وَسَكَتَ عَنْ أَشْيَاءَ رَحْمَةً لَكُمْ غَيْرَ نِسْيَانٍ فَلا تَبْحَثُوا عَنْهَا) [1] حديث حسن رواه الدارقطني وغيره.

"فَرَضَ"أي أوجب قطعًا، لأنه من الفرض وهو القطع.

"فَرَائِضَ"ولا نقول: (فرائضًا) لأنها اسم لا ينصرف من أجل صيغة منتهى الجموع.

"فَرَضَ فَرَائِضَ"مثل الصلوات الخمس، والزكاة، والصيام، والحج، وبر الوالدين، وصلة الأرحام، ومالا يحصى.

"فَلا تُضَيِّعُوهَا"أي تهملوها فتضيع، بل حافظوا عليها.

"وَحَدَّ حُدودًَا فَلا تَعتَدوها"الحد في اللغة المنع، ومنه الحد بين الأراضي لمنعه من دخول أحد الجارين على الآخر، وفي الاصطلاح قيل: إن المراد بالحدود الواجبات والمحرمات.

فالواجبات حدود لا تُتعدى، والمحرمات حدود لا تقرب.

(1) أخرجه الدارقطني - ج4/ص185، (42)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت