فهرس الكتاب

الصفحة 164 من 403

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ: (لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلاَّ بإِحْدَى ثَلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِيْ، وَالنَّفْسُ بِالنَّفْسِ، وَالتَّاركُ لِدِيْنِهِ المُفَارِقُ للجمَاعَةِ) [1] رواه البخاري ومسلم.

"لا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ"أي لا يحل قتله، وفسّرناها بذلك لأن هذا هو المعروف في اللغة العربية، قال النبي صلى الله عليه وسلم:"إِنَّ دِمَاءَكَمْ وَأَمْوَالَكُمْ وَأَعْرَاَضَكُمْ عَليْكُمْ حَرَامٌ" [2] .

وقوله:"امرِئٍ مُسْلِمٍ"التعبير بذلك لايعني أن المرأة يحل دمها، ولكن التعبير بالمذكر في القرآن والسنة أكثر من التعبير بالمؤنث، لأن الرجال هم الذين تتوجه إليهم الخطابات وهم المعنيّون بأنفسهم وبالنساء.

وقوله:"مُسْلِمٍ"أي داخل في الإسلام.

"إِلاَّ بإِحْدَى ثَلاثٍ"يعني بواحدة من الثلاث.

"الثَّيِّبُ الزَّانِي"فالثيب الزاني يحلّ دمه، والثيب هو: الذي جامع في نكاح صحيح، فإذا زنا بعد أن أنعم الله عليه بنعمة النكاح الصحيح صار مستحقًا للقتل،

(1) - أخرجه البخاري- كتاب: الديات، باب: قوله تعالى: (والأذن بالأذن والسن ... ) ، (6878) . ومسلم - كتاب: القسامة والمحاربين، باب: ما يباح به دم المسلم، (1676) ، (25)

(2) - أخرجه - كتاب: العلم، با: ليبلغ العلم الشاهد الغائب، (105) . ومسلم - كتاب: القسامة والمحاربين، باب: تغليظ تحريم الدماء والأعراض والأموال، (1679) ، (29)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت