فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 403

عَن أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: (مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًَا أَو لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ وَاليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، ومَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَومِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ) [1] رواه البخاري ومسلم.

"مَنْ كَانَ يُؤمِنُ"هذه جملة شرطية، جوابها:"فَليَقُلْ خَيْرًَا أَو لِيَصْمُتْ"، والمقصود بهذه الصيغة الحث والإغراء على قول الخير أوالسكوت كأنه قال: إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فقل الخير أو اسكت.

والإيمان بالله واليوم الآخر سبق ذكرهما.

"فَلَيَقُلْ خَيرًَا"اللام للأمر، والخير نوعان:

خير في المقال نفسه، وخير في المراد به.

أما الخير في المقال: فأن يذكر الله عزّ وجل ويسبّح ويحمد ويقرأ القرآن ويعلم العلم ويأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، فهذا خير بنفسه.

وأما الخير لغيره: فأن يقول قولًا ليس خيرًا في نفسه ولكن من أجل إدخال السرور على جلسائه، فإن هذا خير لما يترتب عليه من الأنس وإزالة الوحشة وحصول الإلفة، لأنك لو جلست مع قوم ولم تجد شيئًا يكون خيرًا بذاته وبقيت صامتًا من حين دخلت

(1) سبق تخريجه صفحة (158)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت