فهرس الكتاب

الصفحة 157 من 403

عَنْ أَبِيْ هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُوْلُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ تَرْكُهُ مَا لاَيَعْنِيْهِ) [1] حديثٌ حسنٌ، رواه الترمذي وغيره هكذا.

"مِنْ حُسْنِ إِسْلامِ المَرْءِ"خبر مقدم و:"تَرْكُ"مبتدأ مؤخّر.

وقوله:"مَا لاَيَعْنِيْهِ"أي ما لاتتعلق به عنايته ويهتم به، وهذا مثل قوله صلى الله عليه وسلم:"مَنْ كَانَ يُؤمِنُ بِاللهِ واليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًَا أَولِيَصْمُتْ" [2] فإنه يشابهه من بعض الوجوه.

من فوائد هذا الحديث:

.1أن الإسلام جمع المحاسن، وقد ألّف شيخنا عبد الرحمن بن سعدي - رحمه الله - رسالة في هذا الموضوع: (محاسن الدين الإسلامي) وكذلك ألّف الشيخ عبد العزيز بن محمد بن سلمان - رحمه الله - رسالة في هذا الموضوع.

ومحاسن الإسلام كلّها تجتمع في كلمتين: قال الله عز وجل: (إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ

(1) - أخرجه الترمذي - كتاب: الزهد، باب: ما جاء فيمن تكلم فيما لا يعينه، (2318) . وابن ماجه - كتاب: الفتن، باب: كف اللسان في الفتنة، (3976) . والإمام أحمد- مسند آل أبي طالب عن الحسين بن علي بلفظ"إن من حسن إسلام المرء قلة الكلام فيما لا يعينه"، (1732)

(2) - أخرجه البخاري - كتاب: الرقائق، باب: حفظ اللسان، (6475) ، ومسلم- كتاب الإيمان، باب: الحث على إكرام الجار والضيف ولزوم الصمت إلا عن الخير وكون ذلك كله من الإيمان، (47) ، (74) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت