حجة عليه ذكر أن العمل أيضًا قد يكون على الإنسان وقد يكون للإنسان، فيكون للإنسان إذا كان عملًا صالحًا، ويكون عليه إذا كان عملًا سيئًا.
وانظر إلى هذا الحديث:"كُلُّ النَّاسِ يَغْدُو فَبَائِعٌ نَفْسَهُ"يتبين لك أن الإنسان لابد أن يعمل إما خيرًا وإما شرًا.
.1الحث على الطهور الحسي والمعنوي، وجه ذلك أنه قال:"الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيْمَانِ"
.2أن الإيمان يتبعض، فبعضه فعل وبعضه ترك، وهو كذلك.
.3فضيلة حمد الله عزّ وجل حيث قال: إنها تملأ الميزان.
.4إثبات الميزان، والميزان جاء ذكره في القرآن عدة مرات، جاء ذكره مجموعًا وذكره مفردًا فقال الله عزّ وجل: (وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) (الأنبياء: 47) وقال تعالى: (فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ) (القارعة: 6) وجاء ذكره في السنة صريحًا في قوله صلى الله عليه وسلم:"كَلِمَتَانِ خَفِيفَتَانِ عَلى اللِسانِ، ثَقِيلَتَانِ في المِيزَانِ، حَبيبَتَانِ إلى الرَّحمَنِ: سُبحَانَ الله وَبِحَمدِهِ سُبحَانَ الله العَظيم" [1] وكذلك في هذ الحديث.
وهذا الميزان هل هو حسي أو معنوي؟
قالت المعتزلة: إنه معنوي، وهو كناية عن إقامة العدل.
والقول الصحيح: إنه حسي، له كفتان وله لسان، توزن به الأعمال الصالحة والسيئة.
(1) أخرجه البخاري كتاب: الدعوات، باب: فضل التسبيح، (6406) . ومسلم- كتاب: الذكر والدعاء، باب: فضل التهليل والدعاء، (2694) ، (31)