عَنِ أَبيْ عَمْرٍو، وَقِيْلَ، أَبيْ عمْرَةَ سُفْيَانَ بنِ عَبْدِ اللهِ رضي الله عنه قَالَ: قُلْتُ يَارَسُوْلَ اللهِ قُلْ لِيْ فِي الإِسْلامِ قَوْلًا لاَ أَسْأَلُ عَنْهُ أَحَدًَا غَيْرَكَ؟ قَالَ:"قُلْ آمَنْتُ باللهِ ثُمَّ استَقِمْ" [1] .
قوله:"قل لي في الإسلام"أي في الشريعة.
قولًا لا أسأل عنه أحدًا غيرك يعني قولًا يكون حدًا فاصلًا جامعًا مانعًا.
فقال له:"قُل آمَنْتُ بِاللهِ"وهذا في القلب"ثُمَّ استَقِم"على طاعته، وهذا في الجوارح.
فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم كلمتين:"آمَنْتُ بِاللهِ"محل الإيمان القلب"ثُمَّ استَقِم"وهذا في عمل الجوارح.
وهذا حديث جامع، من أجمع الأحاديث.
فقوله: قُل آمَنْتُ يشمل قول اللسان وقول القلب.
قال أهل العلم: قول القلب: هو إقراره واعترافه.
"آمَنْتُ بِاللهِ"أي أقررت به على حسب ما يجب علي من الإيمان بوحدانيته في الربوبية والألوهية والأسماء والصفات.
(1) أخرجه مسلم كتاب: الإيمان، باب: جامع أوصاف الإسلام، (38) ، (62)