فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 403

5 أن هذا السؤال الذي صدر من معاذ رضي الله عنه سؤال عظيم، لأنه في الحقيقة هو سر الحياة والوجود، فكل موجود في هذه الدنيا من بني آدم أو من الجنّ غايته إما الجنة وإما النار، فلذلك كان هذا السؤال عظيمًا.

.6 أن هذا وإن كان عظيمًا فهو يسير على من يسره الله عليه.

.7 أنه ينبغي للإنسان أن يسأل الله تعالى التيسير، أن ييسر أموره في دينه ودنياه، لأن من لم ييسر الله عليه فإنه يصعب عليه كل شيء.

.8 ذكر أركان الإسلام الخمسة، في قوله:"تَعْبُدَ اللهَ لاتُشرِكْ بهِ شَيئًا، وَتُقِيْمَ الصّلاةَ، وَتُؤتِي الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ البَيْتَ"ولم يذكر الرسالة، لأن عبادة الله تتضمن الرسالة، إذ لايمكن أن يعبد الإنسان ربه إلا بما شرع نبيه..

9 أن أغلى المهمّات وأعلى الواجبات عبادة الله وحده لاشريك له، أي التوحيد.

.10-فضل النبي صلى الله عليه وسلم في التعليم حيث يأتي بما لم يتحمله السؤال لقوله:"أَلا أَدُلُّكَ عَلَى أَبْوَابِ الخَيْرِ"وهذا من عادته أنه إذا دعت الحاجة إلى ذكر شيء يضاف إلى الجواب أضافه، مثال ذلك:

سُئل عن ماء البحر أنتوضّأ به؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم في البحر:"هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الحِلُّ مَيتَتُهُ" [1] الطهور ماؤه هذا جواب السؤال والحل ميتته زائد، لكن لماكان الناس في البحر يحتاجون إلى الأكل بين لهم أن ميتته حلال.

وقد عاب قوم شيخ الإسلام ابن تيمية - رحمه الله - وقالوا: إنه إذا سئل عن المسألة أتى بمسائل كثيرة، فأجاب عن ذلك بعض تلاميذه وقال: إن هذا من جوده

(1) أخرجه النسائي- كتاب: الطهارة، باب: ماء البحر، (59) . وابن ماجه - كتاب: الطهارة وسننها، باب: الوضوء بماء البحر، (387) . والإمام أحمد - في مسند المكثرين عن أبي هريرة، ج2/ص361، (8720) . وأبو داود - كتاب: الطهارة، باب: الوضوء بماء البحر، (83) . والترمذي- كتاب: الطهارة، باب: ما جاء في ماء البحر أنه طهور، (69) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت