فهرس الكتاب

الصفحة 326 من 403

ولو سرنا على هذا الحديث لصلحت الأحوال، لكن النفوس مجبولة على الشح والعدوان، فتجد الرجل يضار أخاه، وتجده يحصل منه الضرر ولا يرفع الضرر.

يقول المؤلف - رحمه الله - حديث حسن رواه ابن ماجه والدارقطني وغيرهما مسندًا أي متصل السند.

وقوله ورواه مالك في الموطأ مرسلًا عن عمرو بن يحيى عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم فأسقط أبا سعيد والحديث إذا سقط منه الصحابي سمي مرسلًا، ولكن النووي- رحمه الله- قال: وله طرق يقوي بعضها بعضًا ولا شك أنه إذا تعددت طرق الحديث وإن كان كل طريق على انفراده ضعيفًا فإنه يقوى، ولهذا قال الشاعر:

لا تخاصم بواحد أهل بيت ... فضعيفان يغلبان قويًا

هذا الحديث يعتبر قاعدة من قواعد الشريعة، وهي أن الشريعة لا تقر الضرر، وتنكر الإضرار أشد وأشد والله الموفق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت