وسبق لنا: هل هذا خاص في زمن الخيار أو هو عام؟ وبينَّا أن القول الراجح إنه عام.
.7وجوب الأخوة الإيمانية، لقوله صلى الله عليه وسلم"وَكونوا عِبَادَ اللهِ إِخوَانًَا".
ولكن كيف يمكن أن يحدث الإنسان هذه الأخوة؟
فالجواب: أن يبتعد عن كل تفكير في مساوئ إخوانه، وأن يكون دائمًا يتذكر محاسن إخوانه، حتى يألفهم ويزول ما في قلبه من الحقد.
ومن ذلك: الهدايا، فإن الهدية تُذهِب السخيمة وتوجب المودة.
ومن ذلك: الاجتماع على العبادات ولا سيما على الصلوات الخمس والجمع والأعياد، فإن هذا يوجب المودة والأخوة، والأسباب كثيرة، والموانع كثيرة أيضًا، لكن يجب أن يدافع الموانع.
.8أن النبي صلى الله عليه وسلم لما أمر أن نكون إخوانًا بيّن حال المسلم مع أخيه
.9أن المسلم على المسلم حرام: دمه وماله وعرضه.
.10أنه لا يجني عليه بأي جناية تريق الدم أو بأي جناية تنقص المال، سواء كان بدعوى ما ليس له أو بإنكار ما عليه.
.11تحريم عرض المسلم، يعني غيبته، فغيبة المسلم حرام، وهي من كبائر الذنوب كما قال ابن عبد القوي في منظومته:
وقد قيل صغرى غيبة ونميمة ... وكلتاهما كبرى على نص أحمد
والغيبة فسرها النبي صلى الله عليه وسلم بأنها:"ذكرك أخاك بما يكره في غيبته" [1] فإن كان في حضوره فهو سب وليس بغيبة، لأنه حاضر يستطيع أن يدافع عن نفسه، وقد شبهها الله عزّ
(1) أخرجه مسلم - كتاب البر والصلة والآداب، باب: تحريم الغيبة، (2589) ، (70) .