الصفحة 107 من 178

بسم الله الرحمن الرحيم

المقدمة

إنه لا يخفي على المشاهد والمتأمل ما يعانيه المسلمون اليوم من ويلات ونكبات وحروب؛ فديارهم محتلة وشريعة ربهم معطلة منحاة عن الحكم قد استبدلت بقوانين وضعية وضيعة، ونساؤهم قد رملت وأطفالهم قد يتمت وشيوخهم يقتلون صباح مساء، وعلماؤهم الصادعون بالحق ما بين مسجون ومطارد، وناشئتهم وشبابهم يواجهون أعتي الحملات لصرفهم عن دينهم وعن السعي لتغيير واقع أمتهم.

ومع كل هذه الأمور التي يعاني منها المسلمون، إذا بأقوام هم من بني جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا فبدلا من أن يسعون إلى إزالة وتغيير هذا الواقع إذا بهم يطعنون في إخواننا المجاهدين الذين آلمهم واقع أمتهم فنفضوا عنهم غبار الذل والخوف من غير الله سبحانه، وقاموا غضبة لربهم في مواجهة أعتي حملة صليبية قامت على وجه الأرض.

إذا بأولئك القوم يطعنون في جهادهم ويشككون في نياتهم ومقاصدهم، ويقفون مع المحتل وأعوانه من الطواغيت الحاكمين بغير ما أنزل الله في صف واحد وخندق واحد، شاءوا ذلك أم أبوا، قصدوا أم لم يقصدوا.

ومن أولئك رئيس ما يسمي بـ"مؤتمر العالم الإسلامي"أ. د. عبد الله عمر نصيف ورئيس ما يسمي بـ"المركز العالمي للتجديد والترشيد"عبد الله ولد بيه

فقد أخرجوا بيانا زعموا فيه أنهم ينصحون أولئك الشعث الغبر الأسود الأبطال الذين رفعوا رؤوسنا عالية بجهادهم وإقامتهم لشرع الله على أرضه، وضربهم للنموذج الفريد في الحرص على الوحدة على كلمة التوحيد مع إخوانهم المجاهدين في الحزب الإسلامي في الصومال أعني"حركة الشباب المجاهدين"في أرض الصومال المسلمة حفظهم الله ورعاهم ونصرهم ومكن لهم وثبتهم على الحق وقطع دابر عدوهم ومكنهم من رقابه.

ولما طالعت ذلك البيان رأيته قد حوي كثيرا من الباطل والضلال، ونسبة ذلك إلى دين الله عز وجل فأيقنت أنه من الواجب على أن أتصدى لتعريته وبيان ما حواه من الباطل وإيضاحه للناس حتى تتضح الصورة وتتجلى حقيقة هؤلاء القوم.

ونصرة كذلك لإخواننا المجاهدين في الصومال حفظهم الله ونصرهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت