الصفحة 15 من 178

للأمير الجديد وسوّدوا الصفحات بزخارف الأقوال، ما لنا لا نسمع اليوم لهم همسًا ولا ركزًا؟ أم أن اتحادهم لا تظهر نصائحه ولا يتجلى حرصه إلا إذا كان خنجرًا مسمومًا يطعن به في الجهاد والمجاهدين.

فالآن وقد كشر شريفكم الذي زكيتموه عن أنيابه وأبرز استغاثته الصريحة بأمم الكفر لاحتلال الصومال حتى أثيوبيا النصرانية التي طالما تغنى بمعارضتها ومخالفتها، وجاهر بانحيازه لمعسكر الكفر ومنابذته لمعسكر الإيمان، فأبرزوا لنا ما كنتم تدعونه من النصح للإسلام والمسلمين وأرونا غيرتكم على ديارهم ودمائهم التي تغنيتم بالحرص على حقنها، أم أن خطر المجاهدين الذين يرفعون راية لا إله إلا الله أشد عندكم على الصومال والصوماليين من راية رفعها من يقول إن الله ثالث ثلاثة ومن لف في لفهم ونعوذ بالله من الخذلان، قال الله تعالى: {وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا} .

مؤسسة السحاب:

قال العلامة ابن القيم رحمه الله تعالى:

(وأيّ دين وأيّ خير فيمن يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضاع ودينه يترك، وسنّة رسول الله يُرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللّسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق؟ وهل بلية الدين إلاّ من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياساتهم فلا مبالاة بما جرى على الدّين؟ وخيارهم المتحزن المتلمظ، ولو نوزع في بعض ما فيه غضاضة عليه في جاهه أو ماله بذل وتبذل وجد واجتهد، واستعمل مراتب الإنكار الثلاثة بحسب وسعه، وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بُلوا في الدّنيا بأعظم بليّة تكون وهم لا يشعرون، وهو موت القلوب، فإنّ القلب كلّما كانت حياته أتمّ كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل (.

الشيخ أبو يحيى حفظه الله:

فأول ما أُوصي به إخواني المجاهدين أبطال الصومال الذين تحطمت على قوة ثباتهم سلاسل المؤامرات واحدة واحدة، أوصيهم بتقوى الله تعالى والإخلاص له في القول والعمل في السر والعلانية واللجوء إليه في الرخاء والشدة {إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيِصْبِرْ فَإِنَّ اللّهَ لاَ يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ} ، ولتعلموا علم اليقين أن النصر من عند الله تعالى فاحذروا أن تطلبوه من غيره فيخذلكم أو تلتفتوا إلى سواه فيتخلى عنكم، ووالله لتكفينا آية واحدة تتنزل بها السكينة في قلوبنا وتطيب بتلاوتها وتدبرها نفوسنا ونرى من خلالها هوان أعدائنا قال الله سبحانه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت