سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ} ، ونسأل الله سبحانه أن ييسر لنا وقتًا نقول أو نكتب فيه ما يفتح علينا سبحانه في ذلك.
فأقول لإخواني المجاهدين الأحبة في الصومال:
والله إن ثباتكم أمام هذه المؤامرة المخزية التي علق عليها الكفر آمالًا لا نظير لها وحشد لها حشودًا تدعمها وتقويها وتباركها وتنفخ فيها بأقلامها المأجورة وأفكارها الزائغة وتصوراتها المنحرفة واستدلالاتها المتلاعبة حتى لكأنما ولي الخلافة عمر بن عبد العزيز! أقول: إن ثباتكم أمام ذلك كله لم يُبطل مؤامرة عبّاد الصليب في الصومال فحسب بل أبطل مشروعًا متكاملًا كانت أولى خطواته في أرضكم، ووضعت أصوله بعناية تامة ودقة متناهية يراد تطبيقه على كثير من الدول الإسلامية بعد أن بليت ثياب العلمانية المفضوحة ليأتونا بالعلمانية في ثوبها الجديد، ومن يدري فلعلنا نسمع عما قريب"العلمانية الإسلامية"! خاصة مع كثرة المذبذبين الذين سال لعابهم وهم يرون بريق الكراسي يُلوح به في أيدي الأمريكان يعدونهم ويمنونهم، أولئك {الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ} ! فخاب مسعاهم بقرار استمرار القتال الذي اتخذتموه، وتبدد حلمهم مع أول قذيفة هوت على قصر العمالة في مقديشو استقبالًا لعميلهم وعبدهم الوفي، ولولا ذلك لرأينا صفًا من الشيوخ"الشرفاء - العملاء"قد اصطفوا أمام السيد الأمريكي وهم يعدون شعوبهم بتطبيق الشريعة الإسلامية كاملة وبإجماع أعضاء البرلمانات ويا للمهزلة! فنسأل الله سبحانه أن يجزل لكم المثوبة ويبارك في جهدكم وجهادكم، فاليوم ها هو شيخ شريف يستنجد استنجادًا صارخًا بشياطين الإنس كلهم ليعينوه ويداهموا بلده ويحتلوا أرضه ليكفوا ضربات المجاهدين عنه، ولا أدري إن كانت استغاثاته بالجامعة العربية ومجلس الأمن والاتحاد الأفريقي وغيرها إن كان ذلك من أجل تطبيق الشريعة الإسلامية كاملة كما أقر برلمانه، ونحن نقرأ في كتاب الله الذي يجب أن يُطبق كاملًا قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاء بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} ، فهل ألغى شيخ شريف الذي أسهبت الأقلام في مدحه وإطرائه آيات الولاء والبراء من شريعة الإسلام الكاملة التي ما زال بعض السُذَّج يترقب تطبيقها على يديه الآثمتين، أم أن هناك شريعة إسلامية أخرى تنزلت عليه وعلى اتباعه لا يفهمها المتعصبون والمتشددون؟ ولا حول ولا قوة إلا بالله!
فأين أصحاب الأقلام المتلاعبة بالشرع الذي عُرفوا في لحن أقوالهم ممن اسموا أنفسهم (اتحاد علماء المسلمين) حين سعوا جاهدين لإقناع المجاهدين بوضع أسلحتهم والتسليم