حفنة من حطام الدنيا أو بُلغة من مال أو جاه، لكن لما بعدت عليهم الشقة سارعوا إلى الكفر الدولي {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} ، فبدؤوا يلهثون وراء سراب الديمقراطية لينالوا ولو شيئا قليلا من رضا الكفار عنهم، الأمر الذي أوقعهم في فخ مآرب الأعداء؛ فأصبحوا أذنابًا له يدورون في فلكه ويتحركون وفق إشارته، وأبواقا يستخدمها لتسويق مشاريعه وتلميع صورته من حيث يشعرون أو لا يشعرون.
أمريكا دعمت هذا التحالف ليس حبا لجبهة تعارض حكومة الردة، ولكن لخلق صنف من المجاهدين المعتدلين على الطريقة الأمريكية، وتنطبق عليهم توصيات مؤسسة راند ويتماشى مع السياسة الدولية.
وهنا بدأت مرحلة تمييع المفاهيم الإسلامية والتلاعب بالمصطلحات الشرعية المرعية؛ ومنها أن الألفاظ الشرعية - مثل الجهاد، والأخوة الإيمانية، والولاء والبراء، وعقيدة الموالاة والمعاداة- تم استبدالها، بألفاظ هلامية مائعة ترضي جميع الأطراف كالمقاومة الشريفة، والوحدة الوطنية.
والأدهى من ذلك أنهم صاغوا دستورا لحزبهم حوى في طياته من الطامات والفجائع ما الله به عليم، وكان من هذه البنود:
1 -يؤمن التحالف بالتعايش السلمي والاحترام المتبادل والتعاون بينه وبين دول العالم وخصوصا بينه وبين دول الجوار.
2 -يؤمن التحالف باحترام مبادئ الأمم المتحدة المتعلقة بعدم الاعتداء على سياسة وحرية وحدود ووحدة الدول الأعضاء في الأمم المتحدة.
3 -يعمل التحالف جيدا في التحركات الدبلوماسية، ويشرح للدول والمنظمات الدولية والإقليمية الحقائق الموجودة في الصومال اليوم والتي يعتمها الإعلام العالمي.
4 -يدافع التحالف عن القضية الصومالية في اجتماعات المنظمات الدولية والإقليمية، ويوضح أننا لا نمثل خطرا على أحد، ولكننا أمة مظلومة احتلت أرضها وشرد شعبها.
5 -يحترم التحالف المعاهدات الدولية، ويعمل على تحسين علاقاته مع كافة المنظمات الدولية والإقليمية.