كان الساسة الإثيوبيون يؤكدون بجلاء أن سبب دخولهم للصومال هو محاربة كل مظاهر السيادة الإسلامية والتي نعتوها بالأصولية، وكان ملس زينازي يشدد على أنه سيمنع أي ظهور أو تمكن للإسلاميين من السلطة، حتى بلغ به الحمق والحقد؛ أن هدد حلقات تحفيظ القرءان"الدكسي"، متهما الدكسي بتخريج"الأصوليين"، وصدق الكذوب في ذلك! والآن، وبعد سنتين ويزيد أتت رياح المجاهدين بما لم تشتهيه سفن إثيوبيا، فقد ضربت إستراتيجيتهم في الصميم، ومنظومة الأهداف المعلنة لحربهم تتهاوى كأوراق الخريف المنصرم، وها هو ربيع الجهاد والمجاهدين يطل من جديد شامخا يناطح الكواكب الجوزاء، ولله الحمد والمنة.
أما الحكومة المرتدة التي دعمها الكفر الدولي بكل ما يملك من قرارات ومال ونفيس يمكن القول بأنها منهارة تماما ولم يبق لها ذكر في الواقع، وتعاني من ضعف وخلخلة، وتشطر وانقاسمات، ومسؤولوها أصبحو مضرب المثل في اللصوصية المحترفة، فضلًا عن أنها لم تحقق أي تواجد يذكر لقواتها وأجهزتها داخل المناطق التي تقع الآن تحت سلطة المجاهدين وشوكتهم.
أما شريف أحمد وجماعته فقد بدأ الإنحراف بهم منذ زمن بعيد، واتضح أمرشريف للمجاهدين لما تخلى عنهم في الغابات ونسق مع معاونيه في اليمن الذين أكدو له بوجود ضمانات أمريكية بعدم المساس به، وفعلا تم الأمر كذلك، وسلم نفسه الى السلطات الكينية الذين أوصلوه الى أحد أفخم فنادق نيروبي، حيث التقى بالسفير الأمريكي هناك، ثم بدأ رحلته الطويلة لإقناع الكفر الدولي بأنه لا يمثل خطرا عليهم وأن بإمكانه بناء تحالف معارض ينخرط فيه المجاهدون ويذوبون مع العلمانيين والإنتهازيين.
وهنا بدأت مرحلة الخلط بين الإسلام والعلمانية، وتم تشكيل تحالف إعادة تحرير الصومال الذي ضم في تشكيلته الأطراف التالية:
-المشرعون من دون الله من المطرودين من برلمان حكومة الردة.
-علمانيون من حملة ثقافة الغرب. المسمون صوماليى الشتات
-منظمات المجتمع المدني التي يدعمها الكفر الدولى.
-بعض قيادات المحاكم المعتدلة أمريكيا.
-الطرف الأخير بقيادة شريف أحمد هو من كان يدير زمام التحالف، ويسوق لهذا الاتجاه المتهالك، وساسته هم الذين عزفوا من قبل على وتر الجهاد وركبوا موجته في سبيل نيل