بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
بعد الكثير من الحروب والمواجهات المسلحة لجحافل الصليبيين التي احتلت بلاد العالم الإسلامي أصبح هؤلاء الصليبيون على قناعة بأن الاحتلال المباشر لبلاد الإسلام باهظ التكاليف وأنه لا بد من اختلاق مسوغات وأسباب تمنحهم تأشرة الدخول لبلاد الإسلام وتكون ستارا وقناعا للاحتلال.
قامت أمريكا بالأمس باحتلال العراق بحجة نشر الديمقراطية فنشرت الخراب والقتل ودنست المقدسات وانتهكت الأعراض وهيمنت على خيرات البلاد وعاثت في الأرض فسادا.
وبالطريقة نفسها يحاول هؤلاء الصليبيون اليوم الدخول إلى الصومال من أجل محاصرة"حركة الشباب المجاهدين"تحت ذريعة إغاثة المتضررين من الجفاف ومكافحة المجاعة.
والحقيقة أن هؤلاء الصليبيين ليس في قلوبهم أي شفقة أو رحمة بالعالم الإسلامي بل يسرهم أن يروا المسلمين يتساقطون لا بالعشرات والمئات فحسب وإنما بالألوف والملايين كما قال تعالى: {إِنْ تَمْسَسْكُمْ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ وَإِنْ تُصِبْكُمْ سَيِّئَةٌ يَفرَحُوا بِهَا}
هؤلاء الغربيون الذين يدعمون ما يسمى بمنظمات الإغاثة هم الذين يحتلون بلاد الإسلام ويرتكبون المجازر ضد المسلمين وينتهكون أعراضهم وينهبون خيراتهم!!
إن كان في قلوب هؤلاء شفقة ورحمة بالمسلمين فلماذا لم تظهر هذه الشفقة والرحمة مع الفلسطينيين الذين يعانون من ويلات الاحتلال اليهودي المدعوم من الصليبيين؟
ولماذا لم تظهر في العراق الذي عاثوا فيه فسادا وقتلا وخرابا؟
ولماذا لم تظهر في أفغانستان التي أجلبوا عليها بخيلهم ورجلهم فأبادوا القرى وقتلوا الصغار والكبار والرجال والنساء على حد سواء؟
ولماذا لم تظهر في الشيشان المسلمة التي يقوم الروس بقتلها وذبحها في صمت دولي مريب؟