ومتى كان للغرب هذا الإحساس المرهف وهو الذي أباد حضارة الهنود الحمر وفجر القنبلة النووية في اليابان؟
وهل يكون هؤلاء الصليبيون أكثر شفقة بالمسلمين في الصومال من إخوتهم في العقيدة وأبناء جلدتهم في"حركة الشباب المجاهدين"؟
إن العالم الغربي هو صانع المآسي في العالم الإسلامي وهو السبب المباشر في كل المصائب والمحن التي تتخطف المسلمين وتحيط بهم.
وأجمل يوم في حياة المسلمين هو يوم يرحل عنهم العالم الغربي ويتركهم وشأنهم ..
وإذا كان هؤلاء الصليبيون صادقين في إرادة الخير للصومال فليكفوا عن دعمهم للعميل"شيخ شريف"وليكفوا عن التدخل في الشأن الصومالي.
لكن حال الغرب ليس إلا كما قيل:"لا خير في خيره ولا نجاة من شره!".
والإنسان الغربي بشكل عام إنسان مادي مصلحي شحيح .. لا يحسن إلا قبض يده وحين يبسطها فهو يبسطها ليأخذ لا ليعطي .. !
والدول الغربية الآن تتبرع بالمساعدات للدول الفقيرة في العالم الإسلامي وتقوم باستردادها أضعافا مضاعفة عن طريق الصفقات المشبوهة والرشاوى للحكومة وكبار المسئولين التي تمكنهم من اختلاس ثروات تلك الدول.
وهم لا يعطون أي شيء بالمجان وإنما يستغلون فقر الناس وجوعهم ومرضهم وحال لسانهم يقول: تنصر ونعطيك!!
إن الدول الصليبية اليوم تحاول بأي وسيلة الدخول إلى الأراضي التي تسيطر عليها حركة الشباب المجاهدين وقد وجدت هذه الدول نفسها أمام فرصة ذهبية تتمثل في الجفاف الذي يضرب المنطقة ' فهو ذريعة مقبولة وغطاء مناسب لا علاقة له بالحرب أو القتال.
وهذا الخطاب الحماسي نحو التدخل لوقف المجاعة في الصومال لم نعهده من الغرب على هذا المستوى إلا في هذه الفترة التي تسيطر فيها حركة الشباب المجاهدين على معظم المساحة الصومالية مع أن هذه ليست هي أول مرة تحدث فيها مجاعة قي الصومال .. !