2 -نحن إخوانكم في حركة الشباب المجاهدين لم نتفاجأ أيضا بهذا القرار بل تعتبره جزءً من الحماقة الأمريكية التي عهدناها من قبل، ولم نكن ننتظر يوما عدالة أمريكية في القضايا الإسلامية، بل على العكس نعتقد أن جل مآسي المسلمين منبعها من أمريكا، وبما أننا جزء من التيار السلفي الجهادي الرافض للهيمنة والعدوان الصليبي الذي تقوده أمريكا، فلم يكن مستبعدا لدينا أن تحشرنا أمريكا مع هؤلاء الأجلاء الذين نتشرف بالانضمام إلى ذيل قائمتهم.
3 -نعلم علم يقين أننا لم نُستهدف من أجل أننا صوماليون، بل من أجل أننا نحمل فكر الجهاد بمفهومه العام الذي لا يعترف بالحدود الوهمية ولاما يسمى بـ"الشرعية الدولية"، ولذلك نؤكد أن التضييق والملاحقات لن تثنينا عن مواصلة الدرب، ولن نتراجع قيد أنملة عن منهجنا، فالجهاد بالنسبة إلينا ليس خيارا يخضع لمصالح الأشخاص والأحزاب، بل هو عبادة مثل الصلاة والصيام، ونعاهد الله أننا لن نداهن أحدا في هذه العبادة، ولا نقول إلا كما قال شيخنا أبو مصعب الزرقاوي-رحمه الله-: [على ديننا لا نساوم، وعن درب الجهاد لا نعدل، وبأوساط الحلول لا نرضى، فليس بيننا وبين الكفار إلا سيف الإسلام نسلطه حتى يحكم الله بيننا وبين القوم الكافرين، وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ] .
4 -هذا التصنيف يؤكد لنا صحة المنهج الذي اخترناه لأنفسنا، لأنه من المعلوم أن الجهاد بمفهومه الصحيح هو الذي يقض مضاجع الصليبيين، ويشكل حجر عثرة أمام خططهم الاستعمارية ومشاريعهم الاستئصالية، ونحن مأمورون بإرهاب هؤلاء المحتلين الذين استباحوا حرماتنا وانتهكوا أعراضنا، (وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآَخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ) [الأنفال:60] ، وكنا نعلم أن هذا الطريق ليس مفروشا بالورود والرياحين، بل هو شاق وطويل ولا بد من تكاليف، وسنمضي بإذن الله مهما ادلهمت الأمور واشتدت اللأواء. وما دام جهادنا يرهب الأعداء ويغيظهم فإننا نستبشر خيرا (وَلَا يَطَئُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ الْكُفَّارَ وَلَا يَنَالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلًا إِلَّا كُتِبَ لَهُمْ بِهِ عَمَلٌ صَالِحٌ إِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ) [التوبة:120]
5 -هذا التصرف الأمريكي يؤكد الترابط الوثيق بين الصليبيين في كل مكان، وأنهم لا يألون جهدا ولا يدخرون مجهودا في محاولة إطفاء نور الله، وهم كما أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم على ملة واحدة وها هم قد تداعوا للقضاء على أمتنا وطمس معالمنا والنيل من ثوابتنا، فنحن نقارع الصليبيين الإثيوبيين على أرض الصومال بينما طائرات التجسس الأمريكية تجوب في سماء الصومال وبوارجها تقصف قرانا دون وازع من ضمير، وما هو إلا