الصفحة 35 من 178

تأكيد منهم على الرابطة العقدية الوثيقة بينهم وبين الإثيوبيين، يقول الحق جل في علاه: (وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلَّا تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ) [الأنفال:73] ، (وَلَا يَزَالُونَ يُقَاتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَنْ دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآَخِرَةِ وَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ) [البقرة:217]

6 -إننا نمد أيدينا إلى إخواننا المجاهدين في الصومال الذين لا يرضون بأنصاف الحلول ولا بتجزئة الدين، ندعوهم إلى الاجتماع والتآلف والتوحد تحت كلمة التوحيد امتثالا لأمر الله تعالى (وَقَاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً كَمَا يُقَاتِلُونَكُمْ كَافَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ) [التوبة:36]

والاجتماع اليوم موجب العقل وفريضة الوقت، فها هي أمم الكفر جمعاء رمتنا عن قوس العداوة، ويخططون مكر الليل والنهار ليجتثوا شعثنا ويبيدوا خضراءنا، ولا يريدون لنا إلا الخبال والوبال، ولا يمكن أن نتغلب عليهم جماعات وأحزابا، بل بالوحدة والتآزر، فلا يكن أعداء الله أفقه منا بسنن الله في كونه، فلنكن يدا واحدة في جهادنا ولنثخن معا في أعداء الملة والدين. أيها الإخوة المرابطون، لا نجد إلا أن نقول لكم ما قاله شيخ الإسلام ابن تيمية عليه رحمة الله: [واعلموا أصلحكم الله أن من أعظم النعم على من أراد الله به خيرًا أن أحياه إلى هذا الوقت الذي يُجدد الله فيه الدين ويحيي فيه شعار المسلمين وأحوال المؤمنين والمجاهدين؛ حتى يكون شبيهًا بالسابقين الأولين من المهاجرين والأنصار فمن قام في هذا الوقت بذلك كان من التابعين لهم بإحسان، فينبغي للمؤمنين أن يشكروا الله تعالى على هذه المحنة التي حقيقتها منحة كريمة من الله تعالى، وهذه الفتنة التي في باطنها نعمة جسيمة، حتى والله لو كان السابقون الأولون من المهاجرين والأنصار كأبي بكر وعمر وعثمان علي وغيرهم حاضرين في هذا المكان لكان من أفضل أعمالهم جهاد هؤلاء القوم المجرمين ولا يُفوت مثل هذه الغزاة إلا من خسرت تجارته، وسفه نفسه، وحُرم حظًا عظيمًا من الدنيا والآخرة] .

7 -نطمئن شعبنا الصومالي ونؤكد له أن عصر الذل والهوان وبيع الذمم أخذ في الأفول ولم يبق إلا صبر ساعة، ونحن نجاهد لنستعيد مجدنا التليد وعزنا المجيد، وسنقيم للإسلام وطنا وللقرآن دولة، فآمالنا في الأرض تمكين للدين وفي السماء رضا رب العالمين وفي الختام جنات النعيم، فأبشروا وأمِّلوا، قال الله تعالى: (يَا أيّها الذينَ ءامنُوا اصْبِرُوا وَ صَابِرُوا و رَابِطُوا واتقوا الله لَعَلكُم تفلحُون) . [آل عمران:200]

ونرغب أيضا في إرسال ثلاث رسائل إلى أمتنا الحبيبة خارج الصومال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت