الصفحة 36 من 178

أولا - إلى المجاهدين المصنفين في القائمة الإرهابية لدى أمريكا: أيها الإخوة المجاهدون، إنكم والله في حالة تغبطون عليها، هنيئا لكم الجهاد وهنيئا لكم إغاظة الأعداء، وفقكم الله لما فيه خير الأمة وصلاح العقيدة، تدركون أحبتنا أننا نمر بمرحلة عصيبة، قد بلغ فيها السيل الزبى وجاوز الظالمون المدى، ولذا فإننا ندعوكم إلى لمّ الشمل وجمع الكلمة تحت قيادة واحدة وراية صافية إغاظة لأعداء الله وتنفيذا لأمر الله (و َاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا) [آل عمران:103] ، ليكون جهادنا أكثر مضاءً وأشد نكاية بالأعداء، واعملوا جاهدين وبكل ما أوتيتم من قوة لتحقيق هذا المطلب الرباني النبيل، وأمل الأمة معقود بالله ثم بكم، فاستشعروا عظم هذه المسؤولية وكونوا عند ظن أمتكم بكم، (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) [الروم:4 - 5]

ثانيا - إلى المجاهدين الذين يراد لهم تمييع الجهاد من قبل قيادتهم السياسية الذين يريدون الجمع بين الجهاد وإرضاء أمريكا: أيها الإخوة المجاهدون إنكم تبذلون دماءكم لإرضاء الله لا لإرضاء فلان أو علان، وإن الصليب لن يدعكم تجاهدون وتحتكمون إلى شرع الله، وإن أي محاولة من قيادتكم السياسية بالبحث عن رضا هؤلاء الكفار أو الحصول على اعتراف منهم لهو كالمستجير من الرمضاء بالنار، وأخوف ما نخاف أن يكون الأمر كالمثل القائل:"أكلت يوم أكل الثور الأبيض"، ففوِّتوا على العدو هذه الفرصة واتحدوا مع إخوانكم، وأعلنوها صريحة ومدوية أن غاية مرغوبكم ونهاية مطلوبكم هو رضا الله عنكم ورفع الظلم عن أمتكم، مهما كانت التبعات، (فلاَ تَهِِنُوا وَ تَدْعُوا إلىَ السِّلم وأنتمُ الأعلوْنَ والله مَعَكُم وَ لَنْ يَتِرَكُمْ أَعْمَالكم) [محمد:35]

ثالثا- إلى أمتنا الإسلامية في مشارق الأرض ومغاربها: هاهم أبناؤك وجندك الأوفياء يسطرون أروع قصص التضحيات والفداء، ويبذلون كل ما يملكون من غال ونفيس لينفضوا عنك غبار اليأس والإذلال، يطاعنون أعداء الملة ويناجزون عباد الصليب، وإننا في الصومال ومع ما يصيبنا من محن وابتلاءات فلن تروا منا إلا سيفا مسلطا على رقاب الأعداء، وموردا عذبا زلالا لإخواننا من مهاجرين وأنصار، وقد اقتربت ساعة النصر وبدأت بالعد التنازلي، والبشائر لاحت في الآفاق وسارت في الأمصار، وإننا نقول بقول شيخ الإسلام عليه رحمة الله: [واعلموا - أصلحكم الله - أن النصرة للمؤمنين، والعاقبة للمتقين، وأن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون، وهؤلاء القوم (يعني الأعداء) مقهورون مقموعون، والله سبحانه وتعالى ناصرنا عليهم، ومنتقم لنا منهم، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، فأبشروا بنصر الله تعالى وبحسن عاقبته (( ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين ) )وهذا أمر قد تيقناه وتحققناه، والحمد لله رب العالمين] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت