بسم اللّه الرحمن الرحيم
الحمد لله الغفور الودود والصّلاة والسّلام على صاحب المقام المحمود وعلى آله وصحبه ومن تمسك بالحبل الممدود.
أما بعد:
(اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم) .
في شهر"يونيو"بلغني أن رئيس مؤتمر العالم الإسلامي ورئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد. أصدرا بيانًا حول القضية الصومالية فبادرت إليه لعَلِي أجد فيه كلامًا عادلًا يعطي كل ذي حقٍ حقه ويضع المسائل المختلفة فيها في مواضعها الصحيحة ولا يحابي طرفًا على آخر فلما قرأت"البيان"تبين لي أنه خال عن هذا كله وأنه زاد الطين بلة وكأنه ناطق رسمي على لسان هذا العميل الذي باع دينه بثمن بخس ورأيت فيه عجائب ما كنت أتصور صدورها عن مثلهما يصدق عليه إحسانا بالظن قول الإمام الشافعي:
رام نفعًا فضر من غير قصد ... ومن البر ما يكون عقوقًا.
ورأيت أن السكوت عنه جناية على مذهب أهل السنة وعلى مسائل فقهية غلطا فيها وعلى الواقع الذي تيكلمان عليه فاستعنت بالله عليه وقلت:
إن"البيان"الذي صدر من الشيخين:"أ. د. عبد الله عمر نصيف"رئيس مؤتمر العالم الإسلامي والعلامة:"عبد الله بن الشيخ المحفوظ بن بيه"رئيس المركز العالمي للتجديد والترشيد الموسوم [بيان الفرقاء الصوماليين: الدين النصيحة] والمؤرخ [14/ 6/2009] يحمل في طياته ما لا ينبغي أن يصدر من عالم بالواقع ولا بالشرع فضلًا عن مثلهما رغم استعدادهما وطلبهما المناظرة والنقاش!! حيث لم يتحلّ"البيان"بالفهمين اللذين يتمكن المفتي الحكم بالحق وهو معرفة الواقع، ومعرفة حكم الله على هذا الواقع على ما سيأتي بيانه إن شاء الله.