الصفحة 89 من 178

حشود من المهاجرين والأنصار، وقاتلوا الحبشة وأعوانها وكسروا شوكتها، فما كان من مخطط إلا وأفشلوه بفضل الله ونعمته، هذا بالإضافة إلى اعتراف العدو بالفشل والإخفاق، ورجع من حيث أتى يجر أذيال الهزيمة والبوار، وواصل بدَورهم المجاهدون الجهاد في سبيل الله، وقد أكرم الله مسيرتهم بالثبات والتجدد؛ ثبات عند المواقف والثوابت العقدية وتجدد عند الخطط والمتغيرات الواقعية، فجاء النصر وبدأت الولايات الإسلامية والمناطق تذعن لأمر الله وتستسلم لشريعته وترنوا إلى الإحتكام بها.

المسيرة والعهد

يقول الإمام ابن القيم عليه رحمة الله:"إن أول الأمر ابتلاء وامتحان، ووسطه صبر وتوكل، وآخره هداية ونصر". (شفاء العليل 247) .

تقاس الحركات على قدر ثباتها بمبادئها التي وصلت إليها مرورا بالعسر واليسر، والأفراح والأتراح، ونحن إذ نعيش مع تقلبات الدهر لحري بنا أن نؤكد لأمة الإسلام أن الأيام دول ... فتارة تتابع الإبتلاءات والهزائم وتصيبنا قلة في الأموال والأنفس والثمرات، وتارة ننعم بنسمات النصر والتمكين ونشوة الإنتصار والتوسع ... فلا ينبغي أن تفقدنا هذه التقلبات توازننا ولا تنسينا ثوابتنا .. وحركة الشباب المجاهدين ولله الحمد ما زالت متمسكة بالمبادئ التي أسست عليها:

• ما زالت غايتنا إرضاء الله بتحقيق كلمة التوحيد التي تظهر في رايتنا وذلك بتوحيد الله بالعبادة وتجريد المتابعة لرسول الله صلى الله عليه وسلم.

• ما زلنا نسعى لنسف بنيان الردة وإسقاط الأنظمة العلمانية التي تعبّد البشر للبشر، وإقامة النظام الإسلامي على أنقاضها ومن ثم تعبيد الناس لربهم من خلال تطبيق الشريعة الإسلامية والإحتكام إليها.

• ما زلنا نبذل قصارى جهودنا لتوحيد الأمة الإِسلامية على اختلاف ألوانها وألسنتها تحت راية لا إله إلا الله محمد رسول الله، وبناءا على مفاهيم هذه الراية تتم المعاداة والموالاة التي تستلزم نصرة المستضعفين في مشارق الأرض ومغاربها والسعي الجاد لفك العاني وإغاثة الملهوف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت