فهرس الكتاب
الأهداف الاقتصادية المحضة، التي يراها الكثيرون للأسف غير ذات جدوى، مع توجيه جزءٍ بسيطٍ من هذه الجهود لأهدافٍ أخرى تخدم الهدف الأسمى في المعركة، وأقصد بهذا الضربات التي تحيي العزة في نفوس المسلمين، وخاصةً شباب الأمة الغارق في بحور الشهوات، والذي أعُدُّه - في الحقيقة - وقودًا لم يستثمر منه إلا القليل، بينما وجهت الكثير من الجهود نحو بائعي عقولهم لمشائخ الطواغيت، والذين لا فائدة ترجى من ورائهم - إلا أن يشاء الله -
هذه الضربات المعنوية تفعل في نفوس الشباب المهزوم أثرًا عظيمًا من حيث لا يشعر؛ فالكثير من الشباب الغافلين حرَّكه نحو الجهاد صورةٌ مؤثرةٌ، أو شريطٌ مرئيٌّ - ك"المدمرة كول"أو"بدر الرياض"- أو منظر اصطدام الطائرات بالمباني الشاهقة، وهؤلاء الشباب الذين أثر هذا المنظر فيهم - وإن لم يكونوا يعلموا حقيقة أثر هذه الضربات - يكفي أن يتوجهوا بعقولهم وأجسادهم نحو الجهاد، ثم هناك يأتي دور التوجيه وتنمية التفكير لدى هؤلاء الأشخاص، ومن الخطأ أن يظل أولئك الشباب على فهمهم البسيط لطبيعة المعركة.
ومن يسمع لنداءات الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله يلحظ في حديثه حرصه على توعية المتعاطفين مع التيار الجهادي، ويتمثل هذا - مثلًا - بتوجيه الشيخ أسامة بن لادن حفظه الله للمجاهدين في دول الخليج وما حولها باستهداف النفط، فالشيخ - في ظني - يستطيع توجيه المجاهدين من خلال الرسائل الخاصة، ولكنه حرص على أن يكون التوجيه معلنًا لتستوعب الحشود المنتظرة لإطلالة الشيخ عبر القنوات أو عبر شبكة الإنترنت؛ أهداف الشيخ وأتباعه، فلربما لو أتى التوجيه عبر الرسائل السرية الخاصة ثم تم استهداف الأهداف النفطية لم تتقبل جماهير المتعاطفين هذه الضربة، وقد يتجاوز الأمر عدم التقبل إلى المعارضة وانسحاب البعض، هذا الأثر السلبي للضربة يمكن تفاديه - بإذن الله - بمثل ذلك الخطاب العلني وغيره في كلمات الشيخ وأشرطة المجاهدين الكثير.
بقي هنا أن أرتب الأفكار ليخرج القارئ بفكرةٍ واضحةٍ بعد أن بَعثرتُ عليه أفكاره.
فعند النظر في الميادين التي تخوضها القاعدة يمكننا أن نقسمها إلى نوعين:
الأولى؛ ميادين قتالٍ للاستهداف الاقتصادي غير المباشر: