الصفحة 21 من 96

فسلط الله وولى عليهم وعلى نساء سفرائهم وأمرائهم من يلاحقهن قضائيا أو من خلال (الكونجرس) ووسائل الإعلام ..

وفي السودان يُهينهمُ اللهُ، ومن يُهن الله فما له من مُكرِم، فلا ترضى أمريكا عنهم ولا ترفع أحذيتها عن رؤوسهم حتى يقتسموا السلطة مع قرنق الصليبي ويستسلموا لشروطه المذلّة.

وفي الأردن تنصب صواريخ الباتريوت على حدود العراق قبل حرب أمريكا عليها، ويُظهر إِعلام النظام أنّ ذلك مكافأة لتحالف الأردن مع أمريكا ضدّ الإِرهاب وأن نصب هذه الصواريخ إنما هو لأجل تقوية وتعزيز الدفاعات الجوية الأردنية .. وليس لحماية إِسرائيل من صواريخ العراق كلا وحاشا!!

ثم وبعد انتهاء الحرب لاتأبه أَمريكا بالإِحراج الذي يتعرض إليه أذنابها حين تفكك صواريخها وتسحبها وكأَنّ شيئًا لم يكن ... وما تلقيه إليهم ليقتاتوا عليه كمعونات مقابل تعوانهم الوثيق معها ضد الإِرهاب لا يساوي ما يُرمى في إِسرائيل في مكبات الزّبالة والنفايات ... فسحقًا سحقًا ...

وفي الباكستان وبرغم تسليم برويز زمام الأمور كلها لأسياده الأمريكان؛ لا تكف أمريكا عن إذلالهم بحظر الأسلحة المتطورة عنهم منذ سنوات ومن بينها طائرات الإف 16، بينما تغض الطرف تمامًا عن صفقات السلاح المتطورة بين إسرائيل والهند جارة باكستان وعدوتها ومن بين ذلك صفقة رادارات (فالكون) الأخيرة التي ستنصب على الطائرات وستجعل كل شبر في الباكستان تحت رقابة الهند وسمعها وبصرها!!

وفي إيران وسوريا ورغم حربهم للمجاهدين استرضاء لأَمريكا لا ترفع أمريكا أحذيتها عن رؤوسهم بل تسلّط عليهم عقوباتها وحصارها وتتوالى تهديداتها وتتركز رقابة مؤسساتها وأدواتها على أسلحتها ومنشآتها النووية وغيرها ..

فمزيدًا من الهرس والفعص لبقّ الكلاب ... ومزيدًا من المحق والسحق لجرذان المراحيض والمزابل {وكذلك نولي بعض الظالمين بعضًا بما كانوا يكسبون} ...

قديمًا لم يكن السادة من الأمريكان والغربيين يتعمّدون إِذلال أذنابهم بهذه الصراحة فكانوا يراعون مشاعر عملائهم فيحركونهم من وراء الكواليس كما يحرك صاحب الدّمى دُماه بخيوط من خلف ستار المسرح فيظن الغرّ أنها تتحرك وحدها ولا يميّز الخيوط التي تحركها ويعرف ما وراءها إلا البصيرون وهم قليل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت