يا ليلةً من طولها وعنائها ... على أنها من دارة الكفر نَجَّتِ [1]
وكانت امرأة سوداء من الصحابة، وكانت مقيمة في المسجد، كلما تحدثت قالت:
وبومُ الوِشاح من تعاجيبِ ربنا ... ألا إنه من بلدة الكفر نجَّاني [2]
ولما نُعِيَ لمعاوية عبد الله بن عامر والوليد بن عقبة أنشد:
إذا سار مَن خلفَ امرئٍ وأمامَه ... وأُفرِدَ من جيرانِه فهو سائرُ [3]
وأنشد خُبيب عند موته تلك الأبيات المعروفة التي يقول فيها:
ولستُ أبالي حين أُقْتَلُ مسلمًا ... على أيِّ جنبٍ كان في الله مَصْرعي
وذلك في ذات الإله وإن يَشَأْ ... يُبارِكْ على أوصالِ شلْوٍ ممزَّعِ [4]
وأنشد أبو بكر عند قدومه المدينة:
كل امرئ مصبّحٌ في رَحْلِهِ ... والموت أدنى من شراك نعلِهِ [5]
(1) أخرجه البخاري (2531) .
(2) أخرجه البخاري (3835) عن عائشة.
(3) الخبر والشعر في"التعازي والمراثي" (ص 52) و"الكامل"للمبرد (ص 1387) ، و"التذكرة الحمدونية" (4/ 249) .
(4) أخرجه البخاري (3989) عن أبي هريرة.
(5) أخرجه البخاري (3926) عن عائشة.