وأنشده - صلى الله عليه وسلم - أنس بن زُنَيم الدِّيلي يوم فتح مكة قصيدة يمدحه بها، فعفا عنه بعد أن أهدر دمه، يقول فيها:
تعلَّمْ رسولَ الله أنك مُدركي ... وأن وعيدًا منكَ كالأخذِ باليدِ [1]
وأنشده فروة بن نوفل بن عمرو [2] لما قدم عليه:
بان الشبابُ فلم أحفِلْ به بَدَلَا ... وأقبلَ الشيبُ والإسلام إقبالا
فالحمد لله إذ لم يأتِني أجلي ... حتى تسربلتُ للإسلامِ سِربالا
وتمثَّل الصديق - رضي الله عنه - بالشعر، وتمثَّلتْ به الصديقة ابنته، وعمر بن الخطاب، وعثمان وعلي وبلال وأبو الدرداء وعمرو بن العاص.
وقيل لأبي الدرداء: ما لك لا تشعر؟ فإنه ليس رجل له بيت في الأنصار إلا وقد قال شعرًا، قال: وأنا قلتُ، ثم أنشد:
يريد المرءُ أن يُعطَى مُناهُ ... ويأبى الله إلا ما أرادا
يقول المرء فائدتي ومالي ... وتقوى الله أفضلُ ما استفادا [3]
وقال أبو هريرة: لما وفدتُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - قلت في الطريق:
(1) انظر"المغازي"للواقدي (2/ 788، 791) ، و"طبقات ابن سعد" (4/ 293) ، والإصابة (1/ 244) .
(2) انظر"الإصابة" (8/ 589) ، وفيه: قال أبو حاتم: ليست له صحبة، وإنما الصحبة لأبيه نوفل.
(3) أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (1/ 225) .