أخاها، فرقَّ لها وقال:"لو سمعتُها قبلَ ذلك لم أقتله" [1] .
وأنشده العلاء بن الحضرمي أبياتًا فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن من الشعر حكمة" [2] . وقال لكعب بن مالك:"ما نسيَ ربك بيتَ شعرٍ قلتَه". قال: وما هو يا رسول الله؟ قال: أنشِدْه إياه يا أبا بكر، فأنشده:
زعمتْ سَخِينةُ أن ستَغلِبُ ربَّها ... ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلَّابِ [3]
ومرَّ بجَوارٍ من الأنصار وهنَّ يضربن بالدفِّ ويقلن:
نحن جوارٍ من بني النجَّارِ ... يا حبَّذا محمدٌ من جارِ
فقال:"اللهم بارِكْ فيهن" [4] .
ولما قدم من تبوك خرج الولائد والصبيان يتلقَّونه [5] ، وجعلوا ينشدون:
طلعَ البدرُ علينا ... من ثَنِيَّاتِ الوَداعْ
وجبَ الشكرُ علينا ... ما دعا لله داعْ [6]
(1) انظر"سيرة ابن هشام" (2/ 42، 43) ، و"الاستيعاب" (4/ 1904، 1905) ، و"البداية والنهاية" (5/ 189، 190) ، و"الإصابة" (14/ 131 - 133) .
(2) سبق تخريجه.
(3) انظر"معجم الصحابة"لابن قانع (3/ 75) ، و"طبقات فحول الشعراء" (1/ 222) .
(4) أخرجه ابن ماجه (1899) عن أنس بن مالك. قال البوصيري في"الزوائد": إسناده صحيح ورجاله ثقات.
(5) في الأصل:"يتلقينه".
(6) أخرجه البيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 266) عن ابن عائشة. وإسناده منقطع.