وقد استنشد النبي - صلى الله عليه وسلم - الشَّرِيدَ بن سُويد مائةَ قافيةٍ من شعر أميةَ بن أبي الصَّلْتِ، وهو يقول:"هِيْهِ هِيْهِ" [1] . وسمع قصيدة كعب بن زهير [2] . وأنشدته عائشة شعر أبي كبير الهذلي وقالت: أنت أحقُّ به، فاستنشدها إياه فأنشدته:
وإذا نظرتَ إلى أَسِرَّةِ وجهِهِ ... بَرَقَتْ كبَرْقِ العارضِ المتهلِّلِ
فقال:"جزاكِ الله خيرًا يا عائشة" [3] .
وقد أنشده غير واحد، منهم: حسان بن ثابت، وكعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن زهير، والعباس بن مرداس السلمي، والنابغة الجعدي. وأنشده عمه العباس قصيدة مدحه بها، فقال له:"يا عمِّ لا يَفْضُضِ اللهُ فاك" [4] . وأنشدته أخت النضر بن الحارث قصيدة ترثي بها
(1) أخرجه مسلم (2255) عن الشريد.
(2) قصته معروفة مذكورة في"سيرة ابن هشام" (2/ 502 وما بعدها) ، و"البداية والنهاية" (7/ 125 وما بعدها) وغيرهما. والقصيدة في"ديوانه" (ص 6 - 25) .
(3) أخرجه البيهقي (7/ 452) والخطيب البغدادي في"تاريخ بغداد" (13/ 252، 253) ، وابن عساكر في"تاريخ دمشق" (3/ 307 - 310) . وانظر"البداية والنهاية" (8/ 400، 401) . والبيت من قصيدة أبي كبير الهذلي في"شرح أشعار الهذليين" (3/ 1069) ، و"ديوان الحماسة" (1/ 74) . وفي الأصل:"أبو كثير"تصحيف.
(4) أخرجه الطبراني في"الكبير" (4/ 252) ، والحاكم في"المستدرك" (3/ 327) ، والبيهقي في"دلائل النبوة" (5/ 267) عن خريم بن أوس. وانظر"البداية والنهاية" (3/ 369، 7/ 201) .