فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 364

صحيحها من سقيمها، وسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية قدّس الله روحه يقول:"هذا الحديث موضوع باتفاق أهل المعرفة بالحديث، لا أصل له، وليس هو في شيء من دواوين الإسلام، وليس له إسناد" [1] . ومَن له أدنى ذوق في الشعر يعرف أن هذا من شعر المتأخرين، وليس من فحله بل من ثُنيانِه [2] ، وشعر العرب أفحلُ من هذا وأحمس [3] . وكيف يُظَنُّ بالنبي - صلى الله عليه وسلم - أنه يقول: لا حرج؟ من غير أن يسأله عن معشوقته أهي ممن يحل له أم لا؟ فقبَّح الله واضعَه على رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ما أجرأَه على النار!

فصل

* قال صاحب الغناء: فقد روي أن أعرابيًا أتى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأنشده:

قد لَسَعَتْ حيَّةُ الهوى كَبِدِي ... فلا طبيبٌ لها ولا رَاقِي

إلَّا الحبيب الذي شُغِفْتُ به ... فعنده رُقْيتي وَتِرْيَاقِي

فتواجد النبي - صلى الله عليه وسلم - عند سماعه [4] .

(1) انظر"الاستقامة" (1/ 296) .

(2) الثُّنْيان: الذي يكون دون السيّد في المرتبة.

(3) الأحمس: القوي الشديد.

(4) أخرجه ابن طاهر في"صفوة التصوف"، وأورده السهروردي في"عوارف المعارف" (ص 121) وقال:"يخالج سرّي أنه غير صحيح، ويأبى القلب قبوله". وذكر أَبو موسى المديني والنووي وابن تيمية وغيرهم أنه حديث باطل لا أصل له. انظر"تذكرة الموضوعات للفتني" (ص 197 - 198) و"المقاصد الحسنة" (ص 333) =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت