وقيل له: الشيء متى كان في نفسه مفسدةً، أو داعيةً إلى المفسدة، فإن الشارع يُحرِّمه مطلقًا حكمةً منه وصيانةً وشفقةً وحِمْيةً.
وقيل له: كم قد هلك قبلك من هالكٍ بهذا الظن الفاسد، ظن أنه ينظر عبرة، فأوقعه نظره في أعظمِ الحسرة، كما قيل [1] :
وأنا الذي جَلَبَ المنيةَ طَرْفُه ... فمَن المطالَبُ والقَتِيل القَاتلُ
وقال آخر [2] :
وكنتَ متى أرسلتَ طَرْفَك رائدًا ... لقلبِك يومًا أَتعبتْك المناظرُ
رأيتَ الذي لا كلُّه أنتَ قادرٌ ... عليه ولا عن بعضِه أنتَ صابرُ
قلت: ولي من قصيدة [3] :
يا مُرسِلًا لسهام اللَّحْظِ مجتهدًا ... أنتَ القتيلُ بما تَرمِيْ فلا تُصِبِ
أرسلتَ طرفَك ترتادُ الشِّفاءَ فما ... وافىَ رسولُك إلا رائدَ العَطبِ
= مسلم والبيهقي في"السنن" (7/ 90) عن بريدة. وفي إسناده شريك النخعي وهو سيء الحفظ. والحديث حسن، لوروده من طريق آخر، أخرجه أحمد (1/ 159) والدارمي (2709) وابن حبان (5570) والحاكم (3/ 123) عن علي.
(1) البيت للمتنبي في ديوانه (3/ 367) . وانظر"روضة المحبين" (ص 156) .
(2) البيتان في حماسة أبي تمام (2/ 15) و"عيون الأخبار" (4/ 22) بلا نسبة. وانظر روضة المحبين (ص 154، 328) . وفي الأصل:"أبعتك المناظر"تحريف.
(3) انظرها في"بدائع الفوائد" (2/ 818 - 819) والفوائد (ص 107 - 109) ، والبيتان في روضة المحبين (ص 154) .