فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 364

القيامة حميمًا بعدُ معذبًا أو مغفورًا له". ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"كَسْب المغنية والمغني حرام، وكسب الزانية سُحْت، وحقٌّ على الله أن لا يُدخِل الجنةَ بدنًا نَبَتَ من سُحْتٍ"."

فلو كان الغناء حلالًا لم يكن [كسبُه] حرامًا، ولم يقرن بينه وبين كسب الزانية، وبين عمله وعمل الزانية.

وفي مسند مسدد بن مسرهد [1] عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"يُمسَخ قوم من أمتي في آخر الزمان قردةً وخنازيرَ"، قالوا: يا رسول الله! أمسلمون هم؟ قال:"نعم، يشهدون أن لا إله إلا الله وأني رسول الله ويصدقون ويصلُّون"، قالوا: فما بالهم يا رسول الله؟ قال:"اتخذوا المعازفَ والقيناتِ والدفوف، وشربوا هذه [2] الأشربة، فباتوا على شرابهم ولهوهم فأصبحوا قد مُسِخوا".

وفي مسند الإمام أحمد والترمذي وابن ماجه [3] عن أبي أمامة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"لا يحل شراء المغنيات ولا بيعهن ولا تعليمهن ولا تجارة فيهن وثمنهن حرام"، وتلا هذه الآية: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ

(1) أخرجه ابن أبي شيبة في"المصنف" (15/ 164) وابن أبي الدنيا في"ذم الملاهي" (89) وأبو نعيم في"الحلية" (3/ 119) . وإسناده حسن.

(2) في الأصل:"على هذه".

(3) أخرجه أحمد (5/ 264) والترمذي (1282، 3195) وابن ماجه (2168) . وقال الترمذي: هذا حديث غريب، إنما يروى من حديث القاسم بن أبي أمامة، والقاسم ثقة، وعلي بن يزيد يضعف في الحديث. قلت: وفي إسناده عبيد الله بن زحر، وهو أيضًا ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت