فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 364

المريدين، وهو محل العجز والضعف، والتجلي يتولد منه سكونُ الواصلين، وهو محل الاستقامة والتمكين، وذلك صفة الحضرة، ليس فيها إلا الذبول تحت موارد الهيبة. قال تعالى: {فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا} [الأحقاف: 29] .

وقال أبو عثمان الحِيري: السماع على ثلاثة أوجه:

فوجه منها للمريدين والمبتدئين، يستدعون بذلك الأحوالَ [1] الشريفة، ويُخشَى عليهم في ذلك الفتنةُ والمراآةُ.

والثاني: للصادقين، فيطلبون الزيادة في أحوالهم، ويستمعون من ذلك ما يوافق أوقاتهم.

والثالث: لأهل الاستقامة من العارفين، فهؤلاء لا يختارون على الله فيما يرد على قلوبهم من الحركة والسكون.

وقد حكي عن أحمد بن أبي الحواري أنه قال: سألت أبا سليمان عن السماع، فقال: من اثنين أحبُّ إليَّ من واحد. وأبو سليمان ممن لا يُدفَع محلُّه عن الإمامة والمعرفة.

وسئل أبو الحسين النوري عن الصوفي، فقال: من سمع السماع وآثر الأسباب.

وقال أبو عثمان المغربي: من ادَّعى السماع ولم يسمع صوت

(1) في الأصل:"أحوال".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت