فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 364

بالعراق زنادقة وضعوا التغبير، وفي رواية: أحدثوا القصائد، ليشغلوا الناس عن القرآن [1] . قال: وسئل أحمد بن حنبل عن التغبير، فقال: بدعة، إذا رأيت إنسانًا منهم في طريقٍ فخذْ في طريق أخرى [2] .

وقال أبو الحسن بن القصار إمام المالكية: سئل مالك عن السماع، فقال: لا يجوز. قيل: فإن بالمدينة قومًا يسمعون ذلك. قال: إنما يسمع ذلك عندنا الفسَّاق. قال الله تعالى: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلَالُ} [يونس: 32] أهو حق؟ فقال السائل: لا [3] .

وفي جامع الخلال [4] عن يزيد بن هارون إمام الإسلام في وقته، أنه قال: ما يُغبِّر إلا فاسق، ومتى كان التغبير؟

وفي مسائل عبد الله بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن الغناء، فقال:"الغناء ينبت النفاق في القلب، لا يُعجِبني" [5] .

قال عبد الله: وحدثني أبي قال حدثني إسحاق بن عيسى الطباع قال: سألت مالك بن أنس عما يترخص فيه أهل المدينة من الغناء، فقال:"إنما يفعله عندنا الفساق" [6] . هذا، وقد برَّأ الله غناءهم عن

(1) انظر كتاب الخلال (ص 168) .

(2) المصدر السابق (ص 167) .

(3) انظر"تفسير القرطبي" (14/ 52) .

(4) "الأمر بالمعروف"منه (ص 168) .

(5) انظر"المسائل" (ص 316) و"تلبيس إبليس" (ص 228) .

(6) العلل لأحمد (1/ 260) وكتاب الخلال (ص 158) و"تلبيس إبليس" (ص 229) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت