الصفحة 4 من 95

الحمد لله المنعم الكريم الوهاب، المتفضل على عباده الموفقين لخدمة دينه بمزيد من الثواب، المحسن إلى من أطاعه وإليه أناب.

والصلاة والسلام على نبينا ورسولنا محمد العبد الأوَّاب، والهادي بشريعته إلى طريق الحق والصواب، وعلى صحابته الغُر الميامين الأنجاب، أكرم الأصحاب، وأوفى الأتباع والأحباب، وعلى من تبعهم بإحسان إلى يوم الحساب.

أما بعد:

فهذا تعقيب وتوضيح على الورقة البحثية للدكتور سلطان العميري، والمعنونة بـ: (كيف نناقش قضية جرابلس؟ تفكيك للاختزالات الشديدة في معالجتها) ، والتي أورد فيها شبه على شكل أسئلة أراد بها التفكيك للقضية، فجاءت معقدة لها، بعيدة عن جرابلس وواقعها!

أوضحت فيها مواطن الأقيسة الفاسدة التي جاء بها الباحث، واستدلالته الخاطئة في تأصيل المسائل، ومواضع اللبس التي أوقعته في الشبه.

فالباحث بهذه الورقة الفاقدة لإصول البحث العلمي أراد تسويغ الحكم بغير ما أنزل، بقلبه الحقائق وتشكيكه فيها!

وكان الأحرى بالباحث الدفاع عن الشريعة والتوحيد، وخاصة وهو يُدرِّس أجلّ العلوم (العقيدة) ، ولكن على العكس كانت سهام شبهاته تبريرًا للكفرة ولحكمهم الطاغوتي!

فالبدع إذا ظهرت، ولم تقمع، تصبح كالسنن في نظر الناس، قال الإمام الأوزاعي - رحمه الله-:"إذا ظهرت البدع، فلم ينكرها أهل العلم صارت سنة".

والخطأ في الدين يأتي من زلة عالم، أو جهالة متعالم، أو ضلالة مبتدع وزائغ، ولابد للصالحين من التصدي لكل طالح يريد تقويض الشريعة وتميعها، وتركها كثوب سابري!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت