الصفحة 6 من 95

مناقشة مقدمة الكاتب في ورقته البحثية:

(كيف نناقش قضية جرابلس؟)

تفكيك للاختزالات الشديدة في معالجتها

لسلطان العميري

(المتابع لقضية جرابلس وما وقع حولها من جدل يدرك أنها من أهم القضايا التي نزلت بالساحة الشامية؛ لكونها مفصلا مهما في تحرير الرؤية حول قدر من أحداثها المعقدة.

وقد اختلفت الأنظار في تلك القضية كثيرا, وسبب الاختلاف فيها راجع إلى أسباب عديدة, من أهمها: كونها قضية مركبة من مسائل متعددة ومتداخلة.

والمشكل أن كثيرا من الخائضين فيها بالتكفير والتفسيق لم يدرك ذلك التركيب المتشابك فيها, وطفق يحكم فيها بأحكام قررها في كتبه أو قرأها في بحوث أشياخه, وأخذ بعضهم يربط بينها وبين صورة مختلفة عنها قررها فقهاء الإسلام في السابق, ولم يكلف نفسه بالتعمق في دراسة الظاهرة نفسها وتفكيك مسائلها المتداخلة, والموازنة بينها وبين الصور التي تحدث عنها العلماء).

-شروع غير موفق من الباحث، فالموضوع مبهم، والكاتب سار على نهج وحدة العنوان والموضوع، والشروط التي تطرح في انتخاب موضوع البحوث ومن ضمنها الأورق البحثية غير مطروحة في انتخاب العنوان.

ففي العنوان يكون الباحث في حل منها، فهو يختار العنوان الذي يراه مناسبًا لبحثه.

وبالرغم من هذا فإن عنوان البحث يحظى بأهمية بالغة، وهو بمثابة المظهر والواجهة للبناء، فالعنوان يعطي الصورة الأولية عن محتوى البحث، لذا فمن الضروري أن يسعى الباحث في اختيار عنوان يحكي موضوع البحث ومحتواه بمجرد قراءته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت